إن ما يحدث في المنطقة العربية منذ مطلع عام 2011 لا يعدو أن يكون محاولة من الشعوب لإعادة كتابة حاضرها، ورسم مسارها من أجل تحويل مستقبلها إلى واقع ملموس. في هذا السياق قرر المغرب نهج أسلوب الإصلاح في ظل الاستقرار، باعتماد حزمة من الإصلاحات السياسية تقوم على فصل السلط وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وأذكى ذلك بتخصيص الباب الثاني من دستور يوليوز/ تموز 2011 للحكامة الجيدة، التي فصلها في ست فصول (154 - 160)، وأردفها بالمؤسسات الساهرة على هذه الحكامة في الفصول من 161 إلى 172 من الدستور. بيد أن هذه الحكامة سوف تظل دون نتائج ملموسة في غياب ثقافة مؤسساتية حقيقة تسمح بالتطبيق الأمثل لمبادئ هذه الحكامة. وقبله فصل للتداخل القائم بين السياسي والاقتصادي في المشهد المغربي ما ينعكس سلبا على مردودية وحصيلة هذا الأخير. 

 

يتناول هذا الجزء (الثاني) من "استراتيجيات لإصلاح السياسات" كيف تمكن أنصار الإصلاح المحليون، بالشراكة مع مركز المشروعات الدولية الخاصة، من تحويل حوار السياسات في بلدانهم إلى مسار يسمح بخلق قطاع خاص ومجتمع مدني ممتلئين بالحيوية. كما يقدم نماذج لبرامج إصلاحية فعالة ومبتكرة، ارتقت بالحوكمة الديمقراطية ومناخ الأعمال نتيجة ما حققته من فوائد كبيرة للمواطنين. ويحتوي أيضا على قائمة جديدة تمامًا من دراسات الحالة من مختلف أرجاء العالم. وبرغم أن كل قصة منها تتميز بالخصوصية، إلا أن هناك أنماطًا عامة تنشأ منها، مثل قيمة التخطيط الاستراتيجي لحشد التأييد. وقد صُمم الكتاب بما يتيح تسليط الضوء على الموضوعات والدروس المهمة في التخطيط للإصلاح، باستخدام مجموعة ثرية من النماذج الواقعية في العالم. 

 

 المقال في كلمات:
-
تجربة الفلبين يمكن أن تفيد البلدان التي تمر حاليًا بفترة انتقال ديمقراطي.
- تحقق المواطنة في ظل الديمقراطية يتطلب أن تكون المسئولية والحقوق والمزايا مصحوبة بالإحساس بالواجب والمسئولية الاجتماعية.
- الحوكمة الديمقراطية هي عملية للتمكين والمشاركة، ويجب على الشعب والحكومة معًا الانخراط في هذه العملية من أجل التوصل لنتائج جيدة.

 

 هذا البيان المشترك الصادر عن المنتدى الرابع رفيع المستوى حول فاعلية المعونة، المنعقد في كوريا، يدعو إلى قيام المعونة بدور أكثر فاعلية وأكثر تحفيزًا لتعزيز أشكال ومصادر أخرى من أجل دعم التنمية، تشمل الشركات وغيرها من كيانات القطاع الخاص، بغية تسريع عملية الحد من الفقر، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المستدامة. وفي هذا البيان يحث المجتمعون على المزيد من التعاون في تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة للتنمية، والبناء على ما هو قائم من مبادرات.

 

المقال في كلمات:
-
لقد عمل نظام علي عبد الله صالح، على تضخيم حجم "الدولة" التي كان يرأسها لثلاثة عقود ونيف بصورة مصطنعة، فبدا شكلها في نهاية المطاف مشوهًا وناقصًا، أشبه بجسد ضخم يحمل رأسًا صغيرًا ومعطلاً.
- إن أداء هذه الدولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك السياسي والأمني، كان صادمًا للغاية، مدللاً بوضوح على وجود دولة متضخمة وحكومة منتفخة لكنها عاجزة للغاية.
- إن الدولة في اليمن لم تخلقها برجوازية وطنية ذات رسالة موجهة نحو بناء اقتصاد سوق دينامي، ومجتمع مدني حر، بل تخلقت في أحضان فئات اجتماعية قبلية عسكرية، أو أيديولوجيات عصبوية قامت بتضخيم حجم الآلة البيروقراطية، بجناحيها العسكري والأمني، لخدمة مصالحها الخاصة، وتكريس سلطتها غير الشرعية.
- إن تقليص حجم الدولة وجهازها، الإداري المدني منه والعسكري، أمر لا بد منه في المرحلة المقبلة، فهناك أحراش ضارة وغير مفيدة في الغابة تعوق نمو الأشجار المثمرة، ينبغي التخلص منها.

 

Page 3 of 11

<< Start < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > End >>