أسلوب ممارسة سلطات الإدارة تحقيق التقدم مع أفضل الممارسات

بقلم:  إعداد : ستانلي دوبيل

يشغل ستانلي ج_ دوبيل منصب نائب الرئيس والمدير التنفيذي للبحوث العالمية في مؤسسة الخدمات المؤسسية للمساهمين، وهي مؤسسة تقدم الخدمات في مجالي التصويت بالتفويض وأساليب ممارسة سلطات الإدارة.

في مطلع التسعينات، تدفقت رؤوس الأموال العالمية آلي الأسواق الصاعدة بمستويات لم يسبق حدوثها. وطالما كان العائد علي رؤوس الأموال العالمية آلي السواق الصاعدة بمستويات لم يسبق حدوثها . وطالما كان العائد علي رؤوس الأموال مرتفعا، لم يكن هناك ما يدعو المستثمرين للاهتمام بما يجرى وراء الستار من حيث الأساليب التي كانت الشركات تتبعها في إدارة شئونها إلا أن الأزمة العالمية الآسيوية، دفعت بالمستثمرين آلي إضفاء أهمية كبيرة علي أساليب ممارسة سلطات الإدارة. وقد تزايد إدراك المساهمين للحقيقة المتمثلة في أنه نتيجة لافتقار الحافز لدي المديرين للالتزام بالممارسات السليمة في مجال الإدارة ، فقد أسهمت الأساليب غير الرشيدة في ممارسة سلطات الإدارة بالشركات في حدوث الأزمة. واليوم أصبحت لغة أساليب ممارسة سلطات الإدارة بالشركات .. والتي تتضمن :"الإفصاح" ،والشفافية، و"قيمة المساهمين" بمثابتة مصطلحات شائعة الاستخدام في البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية .. فهذه المؤسسات تنظر آلي المعايير المحسنة لإدارة الشركات باعتبارها عناصر بالغة الأهمية لمساعدة الأسواق الصاعدة علي إعادة بناء القدرات التنافسية ، واستعادة ثقة المستثمرين، وتحقيق استدامة النمو الاقتصادي ويضطلع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتنفيذ عمليات الإصلاح في مجال أساليب ممارسة سلطات الإدارة بتلك الأسواق التي لا تزال تعاني صعوبات ، كما يقومان بصياغة السياسات اللازمة لقمع إمكانيات حدوث أزمات مالية مستقبلية في دول أخرى.

وبينما تطلب الآمر نشوء أزمة عالمية لكي يتحقق الإدراك بأهمية أساليب ممارسة سلطات الإدارة بوصفة مبدأ إرشاديا لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ، فإن عددا من صناديق المعاشات الرائدة في الولايات المتحدة ومعهم عدد من مديري صناديق المعاشات الرائدة في الولايات المتحدة و معهم عدد من مديرى صناديق الاستثمار، كانوا ولا يزالون، يستخدمون بالفعل تلك المعايير لتوجيه سياساتهم الاستثمارية في دول أخرى.. كما يوجد لدي معظم الدول قوانين للشركات أو لوائح للبور صات مشابهة لتلك المطبقة في الولايات المتحدة من حيث إلزام الشركات بالحصول علي موافقة المساهمين فيما يتعلق بالأنشطة المطرحة لتلك الشركات .

ونتيجة لهذه المتطلبات القانونية ، تقوم إدارة الشركة بتوزيع بطاقات تفويض علي المساهمين، كما توزع عليهم تقارير توضح المقترحات المطروحة بالتفصيل، وذلك قبل عقد اجتماع استثنائي لهم.

وقد تتراوح البنود المقترحة من أمور روتينية مثل اعتماد التقارير المالية، علي سبيل المثال، آلي عمليات معقدة قد تتضمن الاندماج والاستحواذ. وفي نهاية الثمانيان، ونتيجة لغياب اللوائح والقواعد المتصلة بأساليب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في الشركات بمعظم الأسواق الصاعدة ، فقد بدأت معظم صناديق المعاشات ومؤسسات إدارة الاستثمارات بالولايات المتحدة في الممارسة الفعالة لأدوارها في تفويض الشركات الأجنبية، وقد كان الدافع لشركات إدارة الاستثمارات بالولايات المتحدة في الممارسة الفعالة لأدوارها في تفويض الشركات الأجنبية ، وقد كان الدافع لشركات إدارة الاستثمار في هذا الأمر واضحا ومباشرا.. إذ أن هذه المؤسسات كانت تدرك أن التصويت بالتفويض هو أكثر الوسائل فعالية لدفع الشركات آلي ممارسة أساليب رشيدة وتحسين مستويات الأداء بالشركات .. وقد وجدت تلك المؤسسات أن الإخفاق في التصويت علي المسائل المالية من شأنه أن يؤدي آلي انخفاض العوائد علي محافظ الأوراق المالية.

وواقع الآمر ،أن ممارسة التصويت بالتفويض لا ينطوي علي مغزى اقتصادي جيد بالنسبة للمستثمرين المؤسسين في الولايات المتحدة فحسب، وإنما يعد أيضا بمثابة مسئولية لأولئك المستثمرين ،ففي عام 1994 ، قامت وزارة العمل بالولايات المتحدة بإقرار توسيع رسمي لنطاق الاشتراطات القانونية المتصلة بمتطلبات التصويت بالتفويض بالنسبة لصناديق المعاشات العامة لكي تفوض الشركات غير الأمريكية. وغالبا ما تنطوي جهود المستثمرين المؤسسين علي إحباط .. وينطبق هذا أخص علي الأسهم التي يجري تداولها خارج أسواق الولايات المتحدة، وإن كان ينطبق أيضا علي شهادات الإيداع الأمريكية ، وتمثل شهادات الإيداع الأمريكية نوعا من الأوراق المالية التي تعبر عن حصة في شركة غير أمريكية يجري تداولها في بور صات الولايات المتحدة .. وبالرغم من أن التصويت بالتفويض قد أصبح آلي حد كبير أكثر سهولة خلال السنوات الماضية نتيجة لتزايد الاهتمام به من جانب المؤسسات فإن الحصول علي المادة المتصلة بالقرارات وتنفيذ عملية التصويت غالبا ما يتصف بالصعوبة حتى في ظل أفضل الظروف ويصدق هذا بصفة خاصة علي الشركات العاملة في الأسواق المساعدة.

التصويت بالتفويض علي مستوي العالم

فيما يتصل باهتمام المؤسسات بالتفويض علي مستوى العالم يعد الوضع السائد الآن مختلفا إلي حد كبير عما كان سائدا خلال خمس سنوات مضت فحسب، فالمؤسسات صاحبة سلطة التصويت ،، ومنها علي سبيل المثال الجهات صاحبة خطط المعاشات ، وشركات إدارة الاستثمارات ، وأمناء الاستثمار، يضعون سياسات للتفويض تعكس كلا من الأهداف العامة للاستثمار وممارسات السوق المحلية . وقد اضطلع كثير من المؤسسات بالفعل بمراجعة لإجراءات التفويض ، قاموا خلالها بتحديد كيفية التصويت في الظروف الروتينية وهم يقومون بتحليل المسائل غير الروتينية وهم يقومون بتحليل المسائل غير الروتينية لتوضيح أثارها المالية وإرسالها آلي كبار المحللين أو إلي لجان السياسات للحصول على موافقات بشأنها.

وفي غمار جهود دفع واجبار المديرين لأجراء متابعة دقيقة للخطوط الإرشادية لأساليب إدارة الشركات ، عمل بعض المؤسسات علي تقديم الخطوط الإرشادية للتصويت بالتفويض وطالبوا بتقارير علي مستوي العالم. ويتصل جانب كبير من هذا النشاط العالمي بنجاح برامج أساليب ممارسة سلطات الإدارة علي المستوي المحلي ، فعلي سبيل المثال ، أعلنت مؤسسة نظم معاشات الموظفين الحكوميين بكاليفورنيا أن أنشطة أساليب ممارسة سلطات الإدارة قد أدت إلي زيادة قيمة محفظة الأوراق المحلية الخاصة بها بنحو150 مليون دولار . وتسعي المؤسسة آلي تحقيق الاستقلالية لمجلس إدارتها والي إيجاد هيكل لصرف المكافآت مقابل الأداء ، والي إزالة أجهزة مقاومة الاستحواذ. وتلعب بنوك الوصاية (أو الكفالة) العالمية دورا هاما في تسهيل برامج التصويت بالتفويض العالمية للمؤسسات الأمريكية، ففي كل سوق ،عادة ما تكون لبنك الوصاية العالمي علاقة بنك الوصايا الفرعي الذي يحتفظ بسجلات لأسهم العملاء.ويكون لهذه البنوك الفرعية الحق في الحصول علي أوراق التفويض من المصدرين الأجانب.بهذا لقد اعتمد صناديق المعاشات وشركات إدارة الاستثمارات للولايات المتحدة علي الكفلاء العالميين لتجميع أوراق من فروعهم وتقديمها لهم في الوقت المناسب للتصويت. وقد استجاب الكفلاء العالميون الأمريكيون لهذه الطلبات المقدمة من مديري الاستثمار ، علي الرغم من أن قواعد الاتصال بين المساهمين لا تشمل التفويض الدولي . وحاليا ، يقوم عدد من البنوك الرائدة في الولايات المتحدة بعرض محاضر الاجتماعات المترجمة علي عملائها .ولنكهم لا يقومون بطاقات التفويض نفسها آلي العملاء بالولايات المتحدة السباب تتعلق بالأمان علي المستوي العالمي ولكنهم يقومون –بدلا من ذلك- بتقديم محاضر الاجتماعات التي قد تتضمن الوقت ، والتاريخ ، والمكان وجدول أعمال الاجتماعات ، بالإضافة آلي أي معلومات إضافية متاحة من المصدر. وبعد الاستعراض والمراجعة، يقوم عميل البنك بإعادة تعليماته المتصلة بالتصويت آلي الكفيل العالمي ،والذي يقوم _ بدوره – بنقل تعليمات التصويت آلي الكفيل الفرعي ، الذي يكون مسئول عن تنفيذ عملية التصويت ..ووفقا للوضع في الدولة ، قد يعني التنفيذ إعادة بطاقة التفويض وحضور الاجتماع شخصيا ،أو اختيار طرف ثالث للقيام بدرو الوكيل للبنك . وقد تحقق موخرا درجة من القبول لجهود المستثمرين المؤسسين في مجال أحداث تغير بشركات الأسواق الصاعدة عن طريق ممارستها سلطات الإدارة من خلال التفويض من قبل المساهمين كما تعمل المنظمات الدولية علي تشجيع عمليات الإصلاح بمجال أساليب ممارسة السلطة بالشركات بينما ابدي قادة القطاع المالي في العديد من الأسواق الصاعدة :وبصفة خاصة في الدول التي كانت اشد تأثيرا بالأزمات الآسيوية : المزيد من الالتزام بهذه المبادئ . ومن السهولة بمكان تباين التغير الذي طرأ علي المناخ ، كما شهدت دول عديدة تحسنا ملموسا في تحقيق متطلبات الإفصاح وفي تدعيم حقوق صغار المساهمين.

تفعيل دور المساهمين

كوريا

يبدو أن تفعيل دور المساهمين ، قد استحدثتها تلك التطورات ومتزايدا وموديا آلي نتائج لم تدري بالازهان حتى وقت قريب مضي . فعلي سبيل المثال قامت شركة أس .كي تيليلكوم SK Telecom K ، وهي اكبر شركات خدمات التليفون المحمول في الدولة بالرضوخ لطلبات المساهمين باتخاذ الاحتياطات الواجبة إزاء سوء الإدارة فقد حلت لجنة المعارض التجارية بكوريا الجنوبية قد أصبحت آن مجموعة SK, وهي الشركة آلام لشركة SK Telecom, كانت تستخدم الأخيرة لتقديم الدعم للشركات الشقيقة في المجموعة والتي كانت تعاني بعض المصاعب وتعد هذه ممارسة شائعة فيما بين مجموعات التشيبول الكورية الكبيرة . وبالتالي ، ففي مواجهة الاعتراضات بالتفويض من جانب المستثمرين المؤسسين الذين ضموا صندوق TEI وصندوق كوريا ، وصندوق اوبنهايمر العالمي، صناديق اوبنهايمر للحسابات المتغيرة : والذين يمتلكون مجتمعين نحو 10% من راس مال شركة SK Telecom وافقت الشركة علي عدد من الامتيازات . وكان من اهم تلك الامتيازات منح المساهمين الحق في تعين عضوان من الخارج بمجلس إدارة الشركة . وفي الماضي ، لم يكن أحد يجرؤ علي التصدي لفرق الإدارة بالتجمعات الاقتصادية القوية بالدولة : وبينما لا يزال هناك طريق طويل يتعين علي صغار المساهمين السير في لاصلاح الشركات الكورية ، فإن جهود أولئك المساهمين قد أسهمت بالفعل في أر ساء معايير افضل . فعلي سبيل المثال، أصبحت بورصة كوريا تلزم بان تمثل الأعضاء الخارجون الربع علي الأقل – من مجلس إدارة أي شركة.

البرازيل

قامت مجموعة فرانكلين بتمبليتون، وهي واحدة من اكبر شركات ادارة الاصول في العالم بضم جهودها إلي جهود شركة بانكو برايسكو Banco Bradisco وهي ثاني اكبر مستثمر في حقوق الملكية بالبرازيل ، لإنشاء صندوق استثمار يستهدف منه آن يعمل علي تقوية العلاقات بين الشركات البرازيلية المستهدفة وبين صغار المساهمين فيها : وسيعمل الصندوق علي إرساء لاوضاع صغار المساهمين في الشركات المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية باعتبار ذلك وسيلة لتشجيع التغير داخل تلك الشركات ، ومن مظاهر هذا التغير تحقق درجة أكبر من الإفصاح وإتاحة مزيد من الفرص للاستحواذ والاندماج. وينطوي هذا العمل علي طموح بالغ، وخاصة إذا ما أخذ في الاعتبار أو وجهات نظر صغار المساهمين لم تكن تلقي أي اهتمام فيما مضي : وعلي وجه التجديد ، لم يكن لدي صغار المساهمين فرصة التعرف علي تصرفات الشركات التي كانت لتعتبر egregious في الولايات المتحدة .ومن بين تلك التصرفات عدم الإفصاح عن المعلومات التي تتصل بالاجتماعات المالية واجتماعات المساهمين ، وإصدارات الأسهم التي تؤدى آلي التقليل النسبي للحقوق القائمة ، والتعاملات التي تتم بين أطراف لها علاقة بالشركة : وإذا ما تحقق النجاح لصندوق استثمار Bradesco-Templeton فإن هذا سيؤدي إلي تحسين أساليب ممارسة سلطات الإدارة ، الآمر الذي سيسفر بدورة عن تنشيط السوق في البرازيل من خلال رفع قيمة الشركات وتوليد مزيد من السيولة للشركات المدرجة في بورصة البرازيل .

الاتجاهات المستقبلية

بينما لا يزال هناك طريق طويل يتعين علي أساليب ممارسة السلطة في الشركات العاملة في الأسواق الصاعدة آن تسلكه قبل أن تصل آلي المستويات والمعايير التي يتوقعها المساهمين في كثير من الدول الغربية ، فإن خريطة وسيقع الجزء الأكبر من العمل المتبقي ، وخاصة في مجال التصويت بالإنابة ، على الأجهزة التنظيمية وكذا علي القادة الماليين وقادة الشركات في دول الأسواق الصاعدة . وعلي الرغم من التحسن الواضح، فإن التصويت بالإنابة، علي الأجهزة التنظيمية وكذا علي القادة الماليين وقادة الشركات في دول الأسواق الصاعدة . وعلي الرغم من التحسن الواضح ، فإن التصويت في كثير من الأسواق لا يزال يجابه بممارسات تصويتية متقادمة مثل تكتيل الأسهم، وتحديد تواريخ غير مناسبة للتصويت ،واستلزام توقيعات رسمية، وفرض رسوم مرتفعة والإفصاح عن قليل – أو عدم الإفصاح كلية – عن المعلومات المتصلة بالتصويت برفع الأيدي بدلا من التصويت بالأوراق ، وإيجاد ثلاثة آو أربعة مستويات من الوسطاء بين المساهمين والشركة. كذلك ينبغي أن يتحمل المستثمرون المؤسسون قدرا من عبء العمل فأولئك المستثمرون ينبغي أن يضطلعوا بدور قيادي في تشجيع الأطراف المعنيين بالتصويت عبر الحدود .. وهم الشركات ، والجهات المنظمة للسوق ، والأمناء الفرعيون العالميون ..لانتهاج إجراءات مبسطة للتصويت .. ويعني هذا إشراك الشبكة الدولية لأساليب ممارسة سلطات في الشركات ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي ، وسائر المجموعات التي تسعي آلي توحيد كافة الأطراف في شكل مندي لمناقشة وسائل تبسيط العلمية. وثمة حل ممكن يتمثل في استخدام شبكة الإنترنت للتصويت، فعن طريق الحد من عقبات المسافة والوقت، يتيح الإنترنت حلا يسيرا لمشكلة معقدة .. وحاليا تتجه الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نحو توفير بدائل التصويت للمساهمين من خلال الإنترنت وبافتراض أن هذه الأسواق توفر نظما ناجحة ، فإنها تعد نموذجا مفيدا للأسواق النامية. كذلك يتعين أن يصبح المستثمرين الدوليون أكثر فعالية وأكثر التزاما بإصلاح الجوانب المتصلة بملكياتهم، بدلا من اللجوء سريعا آلي الاتجار بها .. وحيث أن التصويت بالتفويض يمثل وسيلة هامة لحماية الأصول ، فإن المستثمرون المؤسسين يكونون مطالبين بأخطار الشركات التي يستثمرون فيها برغبتهم في ممارسة عملية التصويت .. وتمثل الوسائل التي انتهجتها مجموعة فرانكلين تيمبليتون Franklin Templeton , وبانكو براديسكو Banco Bradisco خطوة في الاتجاه الصحيح.. ومع نمو أموال المعاشات في الاقتصاديات الغربية والتي تتدفق صوب أسواق الاسهم وخاصة في الأسواق الأمريكية والأوربية ، صار من المتعين تكثيف الفعالية الدولية. ويوسع رأس المال الخاص المساعدة في تكوين أو إنعاش اقتصاديات الأسواق الصاعدة ، وسيكون له تأثير إيجابي علي معايير أساليب ممارسة السلطة في الشركات ..فالأسواق الصاعدة والشركات –كل علي حدة –في حاجة آلي استعادة ثقة مجتمع رأس المال الدولي من خلال التصدي للمسائل المتصلة بأساليب ممارسة السلطة في الشركات .. وثمة عامل هام في رفع مستوي المعايير هو ضرورة قيام المستثمرين المؤسسين بالأعراب لدي الشركات عن حاجتهم لوجود درجة أفضل من الإفصاح وبالإضافة آلي الحاجة لتوفير معلومات مالية أكثر دقة وإجراءات أكثر تبسيطا للتصويت بالتفويض.

الخطوط الإرشادية لمؤسسة خدمات المساهمين المؤسسية ISS يشأن التصويب بالتفويض علي المستوي العالمي

تعد مؤسسة (ISS) التي تقدم خدماتها لاكثر من400 مستثمر مؤسس وما يقرب من100 شركة واحدة من المؤسسات المالية الرائدة في تقديم خدمات التصويت بالتفويض والخدمات المتصلة بأساليب ممارسة السلطة في الشركات .. وفي كل عام، تقوم المؤسسة بتقديم التوصيات المتصلة بالتصويت السري لأكثر من 12000 اجتماع لمساهمين في كافة أرجاء العالم.

وبالتمعن في الخطوط الإرشادية للمؤسسة ، يتبين أن فلسفتها تركز علي اعتبارين أساسين: أن التصويت بالتفويض المستند آلي المعلومات الكافية من شأنه أن يعمل علي زيادة العائد المتحقق للمساهمين في الآجل الطويل بكافة السواق، وأن المبادئ الأساسية لأساليب ممارسة السلطة في الشركات ينبغي أن تطبق بصورة مرنة، طالما أنه ليس بالإمكان التنازل عن مبادئ أساليب ممارسة السلطة بالشركات فالهدف من هذه الأساليب ، وبالتالي الهدف من التصويت بالتفويض هو زيادة العائد المتحقق للمساهمين في الآجل الطويل .

انتخاب مجالس الإدارة

تعتبر مؤسسة ISS انتخاب مجالس الإدارة بمثابة واحد من أهم القرارات التصويتية للمساهمين ، وخاصة لأن الفرصة تتاح للمساهمين لمراجعة عمليات شركاتهم مرة واحدة فقط خلال العام عندما يعقد الاجتماع السنوي العام للشركة.. ولهذا قامت مؤسسة ISS بتحليل المعلومات التفصيلية المتصلة بالمرشحين لمجالس الإدارة، إذا ما كانت مثل تلك المعلومات متاحة . وحيث أن أعضاء مجالس الإدارة يقومون بدور الممثل الدائم للمساهمين، فإنهم يكونون في وضع هام من حيث التأثير علي الإدارة. وتتفاوت مستويات الإفصاح عن المعلومات المتصلة بأعضاء مجالس الإدارة تفاوتا واسعا فيما بين الدول، ففي بعض الدول ومنها المملكة المتحدة وكذا استراليا علي سبيل المثال .. تقوم الشركات بنشر معلومات تفصليه لمساعدة المساهمين علي تحديد مستوى استقلالية غضو مجلس الإدارة، ومن بينها السير الذاتية، وملكية الأسهم والمعلومات المتصلة بذلك. أما في كثير من الدول الأخرى لأتقدم أية معلومات إطلاقا. وفي غمار عمل مؤسسة ISS علي دعم الانتخابات السنوية لأعضاء مجالس الإدارة ، يتم تقسيم المجالس في كثير من الدول آلي فئتين أو أكثر يتم انتخابهم علي أساس Staggered وفي بعض الدول ، قد يتم تعين أعضاء مجالس الإدارة التنفيذيين لفترات تصل إلي خمس سنوات .. وقد تمنح مواد النظام الأساسي للشركة صفة الحماية لمقاعد المديرين التنفيذيين ،يقتضي هذه الصفة لا يكون أولئك الأعضاء خاضعين لمطلب الانتخاب من فبل المساهمين . وتعارض مؤسسة ISS موضوع حماية المقاعد وغيره من أنواع المعاملة التفصيلية لأعضاء مجالس الإدارة التنفيذيين. وعند إجراء المراجعة للمقترحات المتصلة بانتخابات أعضاء الإدارة في الشركات ،تقوم مؤسسة ISS بدراسة وفحص تكوين المجلس ، وأداء الشركة، وأية وجهات نظر أو معلومات سلبية تتصل بالشركة أو أعضاء مجالس الأداة – كل علي حدة- وتضطلع المؤسسة لتجديد عدد المديرين التنفيذيين ، والمديري المستقلين والمنتمين للشركة داخل مجالس الإدارة ، بالإضافة علي تحديد لجان المجلس وتكوينها ، واستقلال رئيس المجلس من عدمه . وفيما يتصل بتكوين المجلس، يلعب الوضع العام للشركة وأداؤها المالي الحديث دورا في تقيم أعضاء المجلس كل علي حدة، مثل حصص كل منهم في ملكية الشركة. وحينما يقوم المساهمين بترشيح عضو لمجلس الإدارة، تعمل مؤسسة ISS علي تحميل المرشح أو المساهم الذي يرشحه أو المساهم الذين يرشحه بعبء الإقناع بمبررات الترشيح . ولا ينظر في ترشيحات المساهمين سوي في وجود أسباب وحجج قوية لضم المرشح آلي المجلس فالمرشحون من قبل المساهمين ينبغي أن يبدوا قدرة واضحة علي الإسهام الإيجابي في أعمال المجلس فبعض المرشحين قد تكون لديهم جداول أعمال غير معلنة أو ضيقة النطاق وقد يؤدي آلي حدوث انقسام داخل المجلس .وعادة ما تقوم الشركات بأصادر أسهم بصفة روتينية بغرض توفير الأموال اللازمة للأداء المالي للشركة . وتتطلب قوانين الشركات في كافة الدول تقريبا حصول الشركات علي موافقة المساهمين قبل إصدار اسهم جديدة . ومن شأن الموافقة علي مثل تلك الطلبات إتاحة المرونة الكافية للشركات للاطلاع بالأنشطة المعتادة دون تحمل تكلفة طلب عقد اجتماع للمساهمين قبل كل إصدار جديد ويمكن للشركة إصدار الاسهم في ظل وجود آو عدم وجود حق Preemptive (الشفعة؟) وبمقتضي هذا الحق يكون للمساهمين الحاليين الأولوية في شراء اسهم من الإصدارات الجديدة علي نحو يتناسب مع مقدار مساهمتهم . وبالتالي فأن هذا الحق يضمن للمساهمين الحاليين أولوية شراء الاسهم بالإصدار الجديد وفقا لفئات ملكيتهم وعلي نحو يتساوي مع النسبة المئوية لحقوق الملكية..وتقر قوانين الشركات في كثير من الدول حق الشفعة، وهي تستلزم الحصول علي موافقة المساهمين قبل الشروع في عدم تطبيق هذا الحق ، وتري مؤسسة ISS أن القدرة علي زيادة رأس المال من خلال إصدار أسهم (مع وجود حق الشفعة) توفر للشركات التمويل لتلبية احتياجاتها التمويلية الطارئة ويتعين الحصول علي موافقة المساهمين فيما يتصل بإصدارات الأسهم التي تزيد عن 100% من راس المال القائم . فحقيقة الأمر أن منح صلاحية بإصدار أسهم تزيد في قيمتها عن 100% من راس المال من شأنه أن يؤدي آلي إسراف في طلب السيولة من الساهمين، ومطالبتهم بتقديم الأموال للإبقاء علي أوضاعهم النسبية داخل الشركة أو قبول خفض هذه الأوضاع. وفي بعض الظروف قد ترغب الشركات في توفير الأرصدة لغرض الاضطلاع بجوانب النشاط الطارئة ، دون تكبد تكلفة إصدار أسهم جديدة قد تتثمل تلك الأوضاع الطارئة في خدمة خطط الخيارات التمويلية ، ا القيام بعملية استحواذ صغيرة ، أو سداد قيم بعض الخدمات .. وحينما تقوم الشركات بإصدار أسهم جديدة في غياب حق الشفعة ، وإن ذلك يؤدي آلي تقليل الحصة النسبية للأسهم التي يمتلكها المساهمون الحاليون ولهذا فإن تحويل سلطة إصدار أسهم جديدة ينبغي أن يكون محدودا بعدد معين من الاسهم، أو بنسبة مئوية معينة من راس المال القائم في وقت الإصدار .. وتقوم مؤسسة ISS بشكل منتظم بالموافقة علي إصدار اسهم جديدة – وفي غياب حق الشفعة – في حدود تصل آلي 20% من راس مال الشركة القائم

خطط المرتبات والمزايا

علي الرغم من أن درجة الإفصاح عن المرتبات والمزايا الممنوحة للمديرين أو غيرهم من العاملين والشركات العاملة بالدول المختلفة أتتماثل نظيراتها في الولايات المتحدة ، فقد أصبح من الشائع ألان أدراج موضوع خطط المرتبات والمزايا بجداول أعمال اجتماعات الشركات الأجنبية.. والواقع آن هياكل خطط المرتبات تعد ذات أهمية حيوية بالنسبة للمساهمين . وتضطلع مؤسسة ISS بمراجعة ثلاثة أنواع من خطط المزايا وهي :خطط الحوافز وخطط شراء الاسهم. وتشجيع المؤسسة الخطط التي يكون من شأنها تحفيز العاملين والمديرين علي التركيز علي قيمة العالمين للأسهم، وتحقيق درجة أكبر من التوافق بين مصالح العاملين ومصالح المساهمين. وتستخدم مؤسسة ISS ومنهجا ذي جوانب متعددة لتقيم المقترحات المتصلة بالمرتبات والمزايا الممنوحة للمديرين والعاملين في الولايات المتحدة، آلا أن تطبيق هذا المنهج ليتسنى سوي في الولايات المتحدة نتيجة لاتساع نطاق الإفصاح في دوائر التفويض بالولايات المتحدة . وليعد موضوع المرتبات والمزايا من الموضوعات المعتاد أثارتها في معظم الدول خارج الولايات المتحدة .. ومن ثم فإن درجة المعلومات المتاحة لتقييم مثل تلك المقترحات المتعلقة عادة ما تكون مقتصرة علي التفضيلات الأساسية ولهذا السبب تستخدم المؤسسة منهجا اقل تعقيدا لتقييم معظم المقترحات المتعلقة بالمرتبات والمزايا في شركات الدول الأخرى، ولكن ذلك يتم أيضا مع اخذ هدف تعظيم قيم حقوق ملكية المساهمين .. وعدا المشكلات المتصلة بطبيعة الأوضاع والتقاليد المحلية في دول معينة قد تعمل أيضا علي إعاقة تطبيق إجراءات التقييم الشاملة- فالممارسات الشائعة في دولة ما قد تعد غير قانونية في دولة أخرى. وعلي سبيل المثال ، فحتى وقت قريب لم يكن مسموحا للعامل بالشركات الألمانية الحصول علي خيار تملك الاسهم في الشركات التي يعملون بها.. وقد يؤدي إلزام كافة الشركات العالمية بالمعايير الصارمة المطبقة في شركات الولايات المتحدة آلي معارضة كافة خطط المرتبات والمزايا في كثير من الدول ، وبالعكس فإن السماح بكثير من الممارسات المحلية قد يشجع علي أيجاد أساليب ضعيفة لممارسة سلطات الإدارة بالشركات في الآجل الطويل.