مبادىء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية

فى مجال أساليب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات

تستند المبادىء الواردة فى هذه الورقة إلى تجارب مستندة من المبادرات الوطنية للدول الأعضاء ، وأيضاً إلى أعمال سابقة تم الاضطلاع بها داخل منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ، من بينها ما قامت به المجموعة الاستشارية لقطاع الأعمال المعنية بأساليب ممارسةسلطات الادارة داخل الشركات والتابعة لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية . وقد شارك فى عملية الإعداد أيضاً عدد من اللجان التابعة للمنظمة ، ومن بينها: لجنة الأسواق المالية ، ولجنة الاستثمار الدولى والشركات متعددة الجنسيات ، ولجنة سياسات البيئة.

كما تمت الاستفادة من اسهامات عدد من الدول من غير أعضاء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية بالاضافة إلى اسهامات البنك الدولى ، وصندوق النقد الدولى ، وقطاع الأعمال ، والمستثمرين والاتحادات المهنية ، وغيرها من الاطراف المعينة بالموضوع .

تستهدف المبادىء مساعدة حكومات الدول الاعضاء  وحكومات الدول غير الاعضاء فى غمار جهودها لتقييم وتحسين الأطر القانونية والمؤسسية ، والتنظيمية لموضوع أساليب ممارسة سلطات الادارة  فى الشركات فى تلك الدول بالاضافة إلى توفير الخطوط الارشادية والمقترحات لأسواق الأوراق المالية، والمستثمرين ، والشركات ، وغيرها من الأطراف التى تلعب دوراً فى عملية وضع أساليب سليمة لممارسة سلطات الادارة فى الشركات وتركز المبادىء على الشركات التى يتم تداول أسهمها فى البورصات . ولكنها تعد أيضاً-فى حدود معينة- اداة مفيدة لتحسين أساليب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات الأخرى التى لا تتداول أسهمها فى البورصات ، ومن بينها الشركات الخاصة المغلقة والشركات المملوكة للدولة . وتمثل تلك المبادىء أساسا مشتركاً تعتبره الدول الاعضاء فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية بمثابة ضرورة لتطوير أساليب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات والغاية الاساسية هى أن تكون المبادىء موجزة ومفهومة ، ويسهل الوصول إليها من جانب المجتمع الدولى .

ومن جانب أخر ، لا يستهدف أن تحل تلك المبادىء محل مبادرات القطاع الخاص فى مجال الصياغة التفصيلية ("افضل الممارسات" فى مجال اساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات) .

ويسود منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية جنباً إلى جنب مع الحكومات العضو فيها ، ادراك متزايد للارتباط بين السياسات الاقتصادية على المستوى الكلى وبين السياسات الهيكلية . فأحد العناصر الأساسية فى مجال تحسين الكفاءة الاقتصادية هو أسلوب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات ، والذى يتضمن مجموعة من العلاقات بين الإدارة التنفيذية للشركة ، ومجلس إدارتها ، والمساهمين فيها ، وغيرهم من الأطراف المعنية وصاحبة المصلحة بصور مختلفة فيها . كذلك يقدم أسلوب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات الهيكل الذى تتحدد خلاله أهداف الشركة ، ووسائل تحقيق تلك الأهداف ، ومتابعة الآداء .

كما ينبغى أن يوفر أسلوب ممارسة سلطات الادارة بالشركات الحوافز الملائمة لمجلس الإدارة والادارة التنفيذيه للشركة لمتابعة الأهداف التى تتفق وصالح الشركة والمساهمين فيها ، علاوة على تيسيره للمتابعة الفعالة والتى يتسنى عن طريقها تشجيع الشركات على استخدام مواردها بصورة أكثر كفاءة.

ولا يعدو أسلوب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات أن يكون واحداً من مكونات الإطار الاقتصادى الذى تعمل الشركات خلاله ، والذى يتضمن-على سبيل المثال السياسات الاقتصادية على المستوى الكلى،  ودرجة المنافسة فى أسواق  المنتجات وأسواق عناصر الانتاج . كما يعتمد إطار أسلوب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات على البيئة القانونية ، والتنظيمية ، والمؤسسية . بالاضافة إلى هذا ، فإن ثمة عوامل مثل ، أخلاقيات المهن ، وإلمام الشركات بالمصالح والاهتمامات الاجتماعية والبيئية داخل المجتمعات التى تعمل بها ، تمارس تأثيرات هامة على سمعة الشركة ونجاحها فى المدى الطويل .

وبينما يوجد العديد من العوامل التى تؤثر فى أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات وكذا فى عمليات صنع القرار  بها ، وأيضاً بينما تؤثر تلك العوامل فى نجاح الشركات فى المدى الطويل ، فإن المبادىء تركز على المشكلات المقترنة بأساليب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات ، والتى تنتج عن الفصل بين الملكية والرقابة . كذلك ، تؤخذ فى الحسبان بعض القضايا التى تتصل بعمليات صنع القرار فى الشركات ، ومن بنيها القضايا البيئية والاخلاقية ، وإن كانت تلك القضايا تعالج بشكل أكثر وضوحاً من خلال عدد من الأدوات الأخرى التى تستخدمها منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (من بينها: الخطوط الارشادية للشركات متعددة الجنسيات ، والمعاهدة والتوصيات بشأن الرشوة) بالاضافة إلى الأدوات التى تطبقها منظمات عالمية أخرى .

وتعد درجة التزام الشركات بتطبيق مبادىء الأساليب السليمة لممارسة السلطة داخلها بمثابة عامل متزايد الأهمية بالنسبة لقرارات الاستثنمار . ومن الجوانب ذات الصلة الخاصة بذلك تبرز العلاقة بين جوانب أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات وبين الطبيعة العالمية المتزايده لعملية الاستثمار فالتدفقات العالمية للاستثمار تمكن الشركات من الحصول على تمويل من جانب عدد أكبر من المستثمرين . وإذا ما كان للدول أن تجنى المنافع الكاملة من أسواق رأس المال العالمية ، وايضاً إذا ما كان لها أن تجتذب رأس المال "الصبور" طويل الأجل فإن ترتيبات أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات ينبغى أن تتسم بالمصداقية ، وأن يسهل فهمها عبر الحدود .

وحتى إذا لم تكن الشركات تعتمد بصفة أساسية على مصادر أجنبية لرأس المال ، فإن الالتزام بالأساليب السليمة لممارسة سلطات الادارة بالشركات من شأنه أن يساعد على رفع درجة الثقة من جانب المستنثمرين المحليين ، وقد يؤدى إلى خفض تكلفة رأس المال ، كما أنه قد يسفر فى النهاية عن تحقيق المزيد من الاستقرار لمصادر التمويل .

ويتأثر أساليب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات بالعلاقة بين المشاركين فى النظام الذى تطبق خلاله هذه الأساليب . فالرقابة على المساهمين ، الذين قد يتمثلون فى أفراد ، أو فى ملكية عائلية ، أو  فى تحالفات مجمعة ، أو فى شركات أخرى تميل من خلال شركات قابضة ، أو فى شكل مساهمين تبادليين ، من شأنها أن تؤثر بدرجة كبيرة فى سلوك الشركات . وهناك اتجاه متزايد من المستثمرين المؤسسين ، بوصفهم  أصحاب حقوق ملكية ، نحو طلب الحصول على أصوات بشأن أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات فى بعض الأسواق . أما المساهمون من الأفراد منهم لا يسعون عادة إلى ممارسة الحقوق المتصلة بأساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات  ولكنهم قد يهتمون بدرجة كبيرة بالحصول على معاملة عادلة من جانب المساهمين الذين يمارسون الرقابة وايضاً من جانب الادارة التنفيذية . كذلك يلعب الدائنون دوراً هاماً فى بعض النظم المتصلة بأساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات ، ولديهم امكانات الاضطلاع بدور المراقبين الخارجيين بالنسبة لآداء الشركات . وأيضاً يلعب العاملون وغيرهم من الأطراف أصحاب المصلحة دوراً هاماً فى مجال الاسهام فى نجاح الشركات وآدائها فى المدى الطويل ، اما الحكومات فهى تحدد الإطارين المؤسسى والقانونى لأساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات . وهناك تفاوت كبير فيما بين  الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ، وأيضاً فيما بين الدول غير الاعضاء بها من حيث أدوار كل من الاطراف المعنية ، وأيضاً من حيث التفاعل بين تلك الأدوار . فهذه العلاقات تخضع-جزئياً-للقوانين واللوائح ، كما تخضع جزئياً للتطبيق الطوعى ولقوى السوق .

وليس هناك نموذج وحيد للأساليب السليمة لممارسة سلطات الادارة بالشركات . ولكن فى الوقت ذاته- فإن المهام التى تم الاضطلاع بها فى الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ، وأيضاً داخل المنظمة ذاتها ، قد أسفرت عن تعريف بعض العناصر المشتركة التى تحدد ماهية الأساليب السليمة لممارسة سلطات الادارة بالشركات . وتستند المبادىء التى صاغتها المنظمة إلى تلك العوامل المشتركة ، كما أن صياغة المبادىء تمت على نحو من شأن أن يستوعب النماذج المختلفة القائمة.

فعلى سبيل المثال ، لا توصى المبادىء بهيكل محدد لمجلس الادارة ، كما أن مصطلح "مجلس الإدارة " ذاته يستخدم فى هذه الوثيقة بالشكل الذى يفى نماذج وطنية مختلفة لهياكل مجالس الإدارة التى توجد فى الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية . وفى النظام التقليدى ذى المستويين المطبق فى بعض الدول ، تستحدم "المبادىء" مصطلح "مجلس الإدارة" للاشارة إلى "المجلس الاشرافى" للإشارة إلى "مجلس الإدارة التنفيذية" وفى النظم التى يوجد بها مجلس وحيد يخضع لاشراف مجلس المراجعين الداخليين ، يكون مصطلح "مجلس الإدارة" شاكلاً للمجلسين المشار إليهما.

وليست المبادىء ملزمة ، كما أنها لا تستهدف تقديم توجيهات تفصيلية للتنشريعات الوطنية .  بل أن الغرض منها يتمثل فى أن تكون بمثابة نقاط مرجعية وبالامكان استخدامها من قبل صانعى السياسة  فى غمار إعدادهم للأطر القانونية والتنظيمية لأساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات ، والتى تعكس ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية الأطراف المختلفة بالسوق عند قيامهم باعداد الممارسات الخاصة بهم .

وتعد "المبادىء" دائمة التطور بطبيعتها ، وينبغى استعراضها فى ضوء التغيرات الكبيرة التى تطرأ على الظروف المحيطة . واستهدافاً للحفاظ على القدرة التنافسية للشركات فى العالم الذى تسوده تغيرات مستمرة ، يتعين على تلك  الشركات أن تدخل التجديدات المستمرة على أساليب ممارسة سلطات الادارة بها وأن تطوع تلك الأساليب على النحو الذى يكون من شأنه مواكبة المتطلبات والاستفادة من الفرص الجديدة . وبالمثل ، فإن الحكومات يقع على عاتقها مسئولية هامة لتشكيل إطار تنظيمى فعال يوفر المرونة الكافية التى تكفل بدورها- للأسواق امكانية العمل بفعالية والاستجابة لتوقعات المساهمين وغيرهم من الأطراف أصحاب المصلحة . ويترك للحكومات ولأطراف السوق حرية تقرير كيفية تطبيق هذه "المبادىء " عند وضع الأطر الخاصة بهم والمتصلة بأساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات ، مع أخذ تكاليف ومنافع تلك الأطر فى الحسبان .

تغطى المبادئ خمس مجالات :

1)     حقوق المساهمين

2)     المعاملة المتكافئة للمساهمين

3)     دور أصحاب المصالح

4)     الإفصاح والشفافية

5)     مسئوليات مجلس الإدارة

ويأتى فى مقدمة كل من هذه الأقسام مبدأ مطبوع بالأحرف المائلة ويتبعه عدد من التوصيات المدعمة.

المبدأ الأول:  حقوق المساهمين

ينبغى أن يكفل إطار أساليب ممارسة سلطات الإدارة بالشركات حماية حقوق المساهمين

1-  تشتمل الحقوق الأساسية للمساهمين على ما يلى:

  1) تأمين أساليب تسجيل الملكية ، 2) نقل أو تحويل ملكية الأسهم ، 3) الحصول على المعلومات الخاصة بالشركة فى الوقت المناسب وبصفة منتظمة ، 4) المشاركة والتصويت فى الاجتماعات العامة للمساهمين ، 5) انتخاب أعضاء مجلس الادارة ، 6) الحصول على حصص من أرباح الشركة .

2-  للمساهمين الحق  فى المشاركة ، وفى الحصول على معلومات كافية عن القرارات المتصلة بالتغيرات الأساسية فى الشركة ، ومن بينها:

 1) التعديلات فى النظام الأساسى أو فى مواد تأسيس الشركة أو فى غيرها من الوثائق الأساسية للشركة ، 2) طرح أسهم إضافية ، 3) أية تعاملات مالية غير عادية قد تسفر عن بيع الشركة .

3-  ينبغى أن تتاح للمساهمين فرصة المشاركة الفعالة والتصويت فى الاجتماعات العامة للمساهمين، كما ينبغى احاطتهم علماً بالقواعد ، التى تحكم اجتماعات المساهمين ، ومن بينها قواعد التصويت :

أ-  فيتعين تزويد المساهمين بالمعلومات الكافية فى التوقيت المناسب ، بشأن تواريخ وأماكن وجداول أعمال الاجتماعات العامة ، بالاضافة إلى توفير المعلومات الكاملة فى التوقيت الملائم بشأن المسائل التى يستهدف اتخاذ قرارت بشأنها خلال الاجتماعات .

ب-  يجب أتاحة الفرصة للمساهمين لتوجيه أسئلة إلى مجلس الادارة ولاضافة موضوعات إلى جداول أعمال الاجتماعات العامة ، على أن توضع حدود معقولة لذلك .

ج-  ينبغى أن يتمكن المساهمون من التصويت بصفة شخصية أو بالانابة ، كما يجب أن يعطى نفس الوزن للأصوات المختلفة ، سواء كانت حضورية أو بالانابة .

4-  يتعين الافصاح عن الهياكل والترتيبات الرأسمالية التى تمكن أعداد معينة من المساهمين ممارسة درجة من الرقابة لا تتناسب مع حقوق الملكية التى يحوزونها .

5-  ينبغى السماح لأسواق الرقابة على الشركات بالعمل على نحو فعال ويتسم بالشفافية .

6-      يجب ضمان الصياغة الواضحة والافصاح عن القواعد والاجراءات التى تحكم حيازة حقوق الرقابة على الشركات فى أسواق رأس المال ، ويصدق ذلك أيضاً على التعديلات غير العادية، مثل عمليات الاندماج وبيع نسب كبيرة من أصول الشركة ، بحيث يتسنى للمستثمرين فهم حقوقهم والتعرف على المسارات المتاحة لهم . كما أن التعاملات المالية ينبغى أن تجرى بأسعار مفصح عنها، وأن تتم فى ظل ظروف عادلة يكون من شأنها حماية حقوق كافة المساهمين وفقاً لفئاتهم المختلفة .

7-  يجب ألا تستخدم الأليات المضادة  للاستحواذ لتحصين الادارة التنفيذية ضد المساءلة .

8-  ينبغى أن يأخذ المساهمون-ومن بينهم المستثمرون المؤسسيون فى الحسبان التكاليف والمنافع المقترنة بممارستهم لحقوقهم فى التصويت .

المبدأ الثانى:     المعاملة المتكافئة للمساهمين

يجب أن يكفل إطار أساليب ممارسة سلطات الادارة فى الشركات المعاملة المتكافئة لجميع المساهمين، ومن بينهم صغار المساهمين والمساهمين الأجانب . كما ينبغى أن تتاح لكافة المساهمين فرصة الحصول على تعويض فعلى فى حالة انتهاك حقوقهم .

1.     يجب أن يعامل المساهمون المنتمون إلى نفس الفئة معاملة متكافئة .

2.  ينبغى أن يكون للمساهمين داخل كل فئة نفس حقوق التصويت . فكافة المساهمون يجب أن يتمكنوا من الحصول على المعلومات المتصلة بحقوق التصويت الممنوحة لكل من فئات المساهمين وذلك قبل قيامهم بشراء الأسهم كما يجب أن تمون أية تغيرات مقترحة فى حقوق التصويت موصفاً لعملية تصويت من جانب المساهمين .

3.     يجب أن يتم التصويت بواسطة الأمناء أو المفوضين بطريقة متفق عليها مع أصحاب الأسهم.

4.  ينبغى أن تكفل العمليات والاجراءات المتصلة بالاجتماعات العامة للمساهمين المعاملة المتكافئة لكافة المساهمين كما يجب ألا تسفر اجراءات الشركة عن صعوبة أو عن ارتفاع فى تكلفة عملية التصويت 

5.     يجب منع تداول الأسهم بصورة لا تتسم بالافصاح أو الشفافية .

6.     ينبغى أن يطلب من اعضاء مجلس الادارة أو المديرين التنفيذين الافصاح عن وجود أية مصالح خاصة بهم قد تتصل بعمليات أو بمسائل تمس الشركة .

المبدأ الثالث:  دور أصحاب المصالح فى أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات

يجب أن ينطوى إطار أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات على اعتراف بحقوق أصحاب المصلحة كما يرسيها القانون ، وأن يعمل أيضاً على   تشجيع التعاون بين الشركات وبين أصحاب المصالح فى مجال خلق الثروة وفرص العمل ن وتحقيق الاستدامة للمشروعات القائمة على أسس مالية سليمة .

1.     ينبغى أن يعمل إطار أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات على تأكيد احترام حقوق أصحاب المصالح التى  يحميها القانون .

2.     حينما يحمى القانون حقوق أصحاب المصالح فإن أولئك ينبغى أن تتاح لهم فرصة الحصول على تعويضات فى حالة انتهاك حقوقهم .

3.      يجب أن يسمح إطار أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات بوجود آليات لمشاركة أصحاب المصالح وأن تكفل تلك الآليات بدورها تحسين مستويات الأداء .

4.     حينما يشارك أصحاب المصالح فى عملية ممارسة سلطات الادارة بالشركة ، يجب أن تكفل لهم فرصة الحصول على المعلومات المتصلة بذلك .

المبدأ الرابع: الإفصاح والشفافية

ينبغى أن يكفل إطار أساليب ممارسة سلطات الادارة بالشركات تحقق الإفصاح الدقيق – وفى الوقت الملائم بشأن كافة المسائل المتصلة بتأسيس الشركة ، ومن بينها الموقف المالى ، والأداء، والملكية ، واسلوب ممارسة السلطة .

1.     يجب أن يشتمل الإفصاح – ولكن دون أن يقتصر على المعلومات التالية :

1-   النتائج المالية والتشغيلية للشركة .

2-   أهداف الشركة .

3-   حق الأغلبية من حيث المساهمة ، وحقوق التصويب .

4-   أعضاء مجلس الأدارة ، والمديرين التنفيذين الرئيسين ، والمرتبات والمزايا الممنوحة لهم .

5-   عوامل المخاطرة المنظورة .

6-   المسائل المادية المتصلة بالعاملين وبغيرهم من أصحاب المصالح .

7-   هياكل وسياسات ممارسة سلطات الادارة بالشركات .

2-   ينبغى إعداد ومراجعة المعلومات ، وكذا الإفصاح عنها ، بأسلوب يتفق ومعايير الجودة المحاسبية والمالية ، كما ينبغى أن يفى ذلك الأسلوب بمتطلبات الإفصاح غير المالية وأيضًا بمتطلبات عمليات المراجعة .

3-    يجب الإضطلاع بعملية مراجعة سنوية عن طريق مراجع مستقل ، بهدف إتاحة التدقيق الخارجى والموضوعى للأسلوب المستخدم فى إعداد تقديم القوائم المالية .

4-    ينبغى أن تكفل قنوات توزيع المعلومات إمكانية حصول مستخدمى المعلومات عليها فى الوقت الملائم وبالتكلفة المناسبة

المبدأ الخامس: مسئوليات مجلس الإدارة

يجب أن، يتيح إطار أسلوب ممارسة سلطات الادارة بالشركات الخطوط الإرشادية الاستراتيجية لتوجيه الشركات، كما يجب أن يكفل المتابعة الفعالة للإدارة التنفيذية من قبل مجلس الإدارة وأن تضمن مساءلة مجلس الإدارة من قبل الشركة والمساهمين .

1. يجب أن يعمل أعضاء مجلس الإدارة على اساس توافر كامل للمعلومات ، وكذا على اساس النوايا الحسنة ، وسلامة القواعد المطبقة ، كما يجب أن يعمل لتحقيق صالح الشركة والمساهمين

2. حينما ينتج عن قرارات مجلس الإدارة تأثيرات متباينة على مختلف فئات المساهمين ، فإن المجلس ينبغى أن يعمل على تحقيق المعاملة المتكافئة لجميع المساهمين .

3. يجب أن يضمن مجلس الإدارة التوافق مع القوانين السارية وأن يأخذ فى الاعتبار اهتمامات كافة اصحاب المصالح .

4.  يتعين أن يضلع مجلس الإدارة بمجموعة من الوظائف الأساسية ، من بينها :

أ.        مراجعة وتوجيه استراتيجية الشركة ، وخطط العمل وسياسة المخاطرة ، والموازنات السنوية ، وخطط النشاط ، وأن يضع أهداف الأداء وأن يتابع التنفيذ وأداء الشركة ، كما ينبغى أن يتولى الإشراف على الانفاق الراسمالى وعلى عمليات الاستحواذ ، وبيع الأصول

ب.      اختيار المسئولين التنفيذين الرئيسين وتقرير المرتبات والمزايا الممنوحة لهم ومتابعتهم وأيضًا – حينما يقتضى الأمر ذلك ، إحلالهم ومتابعة خطط التعاقب الوظيفى .

ج.       مراجعة مستويات مرتبات ومزايا المسئولين التنفيذين وأعضاء مجلس الإدارة وضمان الطابع الرسمى والشفافية لعملية ترشيح أعضاء مجلس الإدارة .

 د.       متابعة وإدارة صور تعارض المصالح المختلفة بالنسبة للإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة ، والمساهمين ، ومن بين تلك الصور : إساءة استخدام أصول الشركة وإجراء تعاملات لأطراف ذوى صلة .

هـ.     ضمان سلامة التقارير المحاسبية والمالية للشركة ، ومن متطلبات ذلك : وجود مراجع مستقل ، وإيجاد نظم الرقابة الملائمة ، وبصفة خاصة ، نظم متابعة المخاطرة والرقابة المالية ، والالتزام بإحكام القوانين .

و.       تابعة فعالية اساليب ممارسة سلطات الادارة التى يعمل المجالس فى ظلها وإجراء التغييرات المطلوبة .

ز.       الإشراف على عملية الإفصاح والاتصالات .

حـ.    يجب أن يتمكن مجلس الإدارة من ممارسة التقييم الموضوعى لشئون الشركة ، وأن يجرى ذلك – بصفة خاصة – على نحو مستقل عن الإدارة التنفيذية .

1-  يتعين أن ينظر مجلس الإدارة فى إمكانية تعيين عدد كاف من الأعضاء غير التنفيذين الذى يتصفون بالقدرة على التقييم المستقل للأعمال حينما تكون هناك إمكانية لتعارض المصالح .

2-   ومن أمثلة تلك المسئوليات الرئيسية : التقارير المالية ، وترشيح المسئولين التنفذين ، وتقرير مكافآت أعضاء مجلس الإدارة .

طـ. كى يتحقق الاضطلاع بتلك المسئوليات ، يجب أن يكفل لأعضاء مجلس الإدارة إمكانية الحصول على المعلومات الدقيقة وذات الصلة فى الوقت المناسب .