دراسة أولية
نحـو تطـوير منظمات الأعمال
بقلم:
سـوزان إتشيفرى
مركز
المشروعات الدولية الخاصة
تتمتع المرأة بإمكانيات كبيرة لتكـون إحدى قوى الاقتصاد العالمى.. وعلى
الرغم من ذلك، فالمرأة مكبلة بما يعوقها عن الحركة. وتتمـثل تلك الإعاقة
فى المهارات الفنيـة والعملية وفى سهـولة حصـول المرأة على المـوارد
المالية والمعلومات اللازمـة. ولذلك يعتبر التنظيم طريقا رئيسيا لنجاح
منظمات الأعمال النسائية فى القيام بـدور حيوى فى توفير التعليم
والتـدريب والخدمات وإعداد البحوث وفى دعم المرأة من خلال تمـثيلها بشكل
أفضل على جميع المستويات الحكومية.
ومن هنا تم إعداد هذه الدراسة لإرشاد القارئ إلـى ست خطوات لبناء منظمـات
أعمال ناجـحة فى تلبية الاحتياجات الخاصة بالمرأة. وتتناول الدراسة
بالفحـص والتحليل العناصر الأساسية فى وضع هيكل ادارى قوى لمنظمات
الأعمال، ثم تنتقل إلى التعرف على الأنشطة والأسـاليب التـى يمكن لمنظمات
الأعمال النسائية القيام بها واستخدامها لاجتذاب الأعضاء وتوفير خدماتها
بكفاءة عالية.
وضع إطار قوى
على الرغم من تفرد كل من منظمـات الأعمـال، فجميعها تشترك فى سمات مشتركة
حيث يوجد لـدى كل منها أعضاء ومجالس إدارات وموظفين دائمين ومتطوعين.
وأولى خطوات بناء منظمة للأعمال هى تحديد قاعدة العضوية الكامنة والتعرف
على احتياجاتها. وبالنسبة للمنظمات النسائية، قد يكون الأعضاء من بين
قيادات الأعمال و النساء المهنيات والصـانعات والموزعات والمتاجرات فى
أسواق التجزئة ومجال الخدمات والتوريدات.
ويلـى تلك الخطوة، توظيف كوادر تتميز بقدرتها على العمل الجاد والتزامـها
بتوفير الخدمات التى يحتاجها الأعضاء. كما يتم تنظيم الجمعيات من خلال
لوائح داخلية تمنح لأعضائها الحق القانونى فى اختيار مجلس الإدارة بما
يعنى فى نهاية الأمر أن أعضاء الجمعية هم الذيـن يوجهون سياستها. ويقوم
بعض أعضاء مجلس الإدارة أو أعضاء اللجنة التنفيذية التى تتكون من أكبر
موظف مسئول (وهو الذى يحصل على الراتب الأكبر) والمسـئولين المتطوعين
الذين حصلوا على أعلى أصوات انتخابية بإدارة أعمال الجمعية.
وبسبب عدم توافر العدد الكافى من الموظفين الدائمين للقيام بأداء أعمال
الجمعية، تتكون مجمـوعات العمل حيث يتم تنظيم المتطـوعين فى مجموعات
تتشكل كل منها لإنجاز مهمة أو مشروع محدد.
وفى نهاية الأمر، تحدد كفاءة تـلك المجموعات التطوعية مـدى نجاح الجمعية
بشكل عـام. لذا، يكون من الضرورى وضع وصف وظيفى يوضـح واجبات وسلطات
جميع العاملين بالجمعية حيث تعتبر إدارة العـلاقة بين المدير المسئول فى
الجمعية وبين المتطوعين للعمل بها من الأمور الرئيسية لنجاح عملها.
التخطيط الاستراتيجى
تعتبر مسألة التخطيط الاستراتيجى مسألة هامة حيث تتمكن الجمعية من تحديد
أهدافها وتخصيص مواردها بكفاءة وإنجاز مهـامها بفعالية. ولذلك يجب تحديد
الأدوار والمسئوليات بوضوح. فيجب أن تأخذ الخطط الاستراتيجية فى
اعتبارها جميع وجهات النظر وأن تمثل مصالح أعضاء الجمعية وأن تركز جهود
الجمعية نحو تحقيق الأهداف المتفق عليها. ومن هنا تتمثل أولى خطوات
التخطيط الاستراتيجى فى الجمعيات النسائية فى تحديد الرؤية وصياغة المهمة
وتحديد الأهداف.
|
العناصر الرئيسية
فى التخطيط الاستراتيجى
رؤية ومهمة وأغراض للجمعية
أنشطة لتحقيق أغراض الجمعية
اتصالات |
"رؤية" الجمعية تحدد أغراضـها والصورة التى تريد بنائها. ولذلك يجب على
الجمعية النسائية حديثة الإنشاء أن تتبنى رؤية واضـحة بسيطة تمثل ما يمكن
تحقيقه من وجهة نظر أعضائها وقياداتها. ومن "الرؤية" يتم وضع "مهمة"
الجمعية لتتناول بمزيد من التفصيل تحديد ما ستقوم بإنجازه.
أما "المهمة" فتتناول وصف الجمعية وتحدد الفئة المستهدفة من خدماتها وتنص
بوضوح على غرض الجمعية وكل ذلك فيما لا يتجاوز 50 كلمة. فالمهمة بالنسبة
للجمعية الوطنية لصاحبات الأعمال فى الولايات المتحدة تنص على "تعزيز
قدرة أعضائنا على تنمية الثروات ودفع التطور الاقتصادى لخلق تغير فعال
وجديد فى ثقافة الاستثمار وإقامة التحالفات والارتباطات وتحـويل السياسة
العامة والتأثير على صانعى القرار". بل نجد أن نص "مهمة" جمعية المرأة
فى مجال العمل فى زيمبابوى يعبر عنها فى كلمات أقل من ذلك فينص على أن
مهمـة الجمعية هى "توفير المعلومـات والتدريب والمعونة الفنية للمرأة
لتمكينها من تحسين أوضاعها الاقتصادية".
كما يجب أن تكون أغراض الجمعية محددة بوضوح حتى لا تسود التوقعات الزائفة
بين الأعضاء. ومثال على ذلك، نتائج المسح الذى قامت به جمعية النساء
المهنيات الآسيويات للفترة 1986-1988، حيث أظهرت نتائج المسح أن عددا
كبيرا من الأعضاء غير راض عن الجمعيـات التى ينتمون إليها حيث أن تلك
الجمعيات فشلت فى توفير أعضائها بفرص للعمالة ومواد تعليمية وملبس
لأطفالهم، الخ...
|
لمزيد
من المعلومات
قام
مركز المشروعات الدولية الخاصة
CIPE
بإعــداد ونشــر كتـاب
Business Associations for the 21st
Century
ويتناول الكتاب التفصيل الخطوات اللازمة لبناء قاعدة عضوية قوية فى
جمعيات الأعمـال. ويمكن للقارئ تطبيق الأساليب الموضـحة بالكتاب
فى الجمعيات التى ينتمون إليـها. فقد تلخصت تلك الأساليب من خبرة
غرفة تجارة الولايات المتحدة الأمريكيـة على مدار 76 عاما من العمل
فى توفير التعليم المستمر للمسئولين عن الغرف والجمعيات الأمريكية
ومن خبرة مركز المشروعات الدولية الخاصة على مدار 12 عاما فى توفير
التدريب لمديرى الجمعيات فى أكثر من 14 دولة. ولمزيد من التفاصيل
حول كيفية الحصول على نسخة من الكتاب سواء باللغة العربية او
الانجليزية، يرجى الاتصال على العنوان التالى:
http://www.cipe.org |
وفى واقع الأمر فأن تلك الجمعيات لم تنشأ لتلبية مثل تلك الاحتياجات
لأعضائها، ولكن بسبب فشلها فى توصيل رؤيتها ومهمتها، تولد لدى أعضائها
تصورات مخالفة للواقع مما أدى إلى انسحاب كثير منهم من عضوية الجمعية.
ولذلك يجب على أى جمعية أن تقوم بتعريف أغراضها بوضوح وتحديد الخدمات
التى ستوفرها لأعضائهـا مثل التدريب والتعليم والمشورة وتسويق
المنتج.فأغراض الجمعية يجب أن تتحدد بوضوح فى خطتها الاستراتيجية
بالإضافة الى وضع أنشطـة محددة قابلة للقياس من شأنها تحقيق تلك
الأغراض. ويحتــوى المربع الواقع فى هذه الصفحة على أمثلة للأغـراض
والأنشطة التى يمكـن لجمعيات الأعمال النسائية القيام بها.
بناء قاعدة العضوية
يعتبر اجتذاب الأعضاء والاحتفاظ بهم من مسئوليات جميع العاملين بالجمعية
حيث تعتبر تلك المسألة من المسائل الهامة لاستمرارية الجمعية. إلا أنه
من حق قيادات الجمعية تحديد الخدمات التى ستتفرد الجمعية بتوفيرها ووضع
استراتيجية الاتصالات اللازمة لاجتذاب الأعضاء والاحتفاظ بهم. وعلينا أن
ننتبه إلى أن عملية الاحتفاظ بالأعضاء تتكلف جهدا ومالا أقل مما تتكلفه
عملية اجتذاب أعضاء جدد.
وخلال عملية بناء قاعدة العضـوية، يكون من الضرورى الاحتفاظ بسجلات
تفصيلية لجميع الاتصالات. وعلى الجمعية القيام بإجراء البحوث وتحليل
المعلومات المتاحـة لتحديد الأعضاء الذين يمكن اجتـذابهم للعضوية. هذا
ويعتبـر المسئولين عن إدارة الجمـعية وأعضاء مجلس الإدارة مـن مصادر
الاتصالات الهامة ولذلك لا يجب أن تخجل قيادات الجمعية من سؤالهم عن
الأعضاء الذين يمكن اجتذابهم للعضوية، فعندما تتم عملية تحديد الأعضاء
المحتملين، يكون على قيادات الجمعية وضع خطط فردية للاتصال به.
وهناك العديد من الطرق لاجتذاب الأعضاء المحتملين مثل إضـافة أسمائهم
لقائمة توزيع نشرات الجمعية لمدة ثلاثة شهور وتوفير مساحة إعلانية مجانية
لهؤلاء لمـدة عام واحد فى دليل العضوية الخاص بالجمعية وإرسال قائمـة
إليهم بمطبوعات وخدمات الجمعية وإرسال خطابات تبين القضايا الوطنية التى
يمكنها التأثير على أعمالهم. تعتبر تلك الوسائل بعض الأساليب التى يمكن
للجمعية استخدامها للحصول علـى اهتمام والتـزام العضو المحـتمل. فبقدر
ما تمنح الجمعية اهتماما شخصيا للأعضاء المحتملين، بقدر ما تزيد احتمالات
انضمامهم للعضوية.
وعند انضمام العضو المحتمل فى نهاية الأمر إلى عضوية الجمعية، يكون على
العاملين والمتطوعين بها التـرحيب بهذا العضو حتى يشعر أنه جزء منها.
فيجب أن تقوم الجمعية بتنظيـم برنامج لتأهيل الأعضـاء يتم من خلاله
تعريفهم بخـدمات وأنشطة الجمـعية. ويكون أفضل أشكال المنتديات لاجتماع
الأعضاء الجدد بالأعضاء القدامى هو شكل الاجتماع السنوى، حيث يمكن
للعاملين بالجمعية والمتطوعين فيها شرح برامج وخدمـات الجمعية بالتفصيل
وتوضيح كيفية تحويل الأعضـاء الجدد بها إلى أعضاء نشطين. كما تعتبر
الاجتماعات أداة هامة لتذكير الأعضـاء القدامى بأهمية تفاعلهم مع أنشطة
الجمعية واشتراكهم فيها والخدمات التى يحصلون عليها مقابل رسوم العضوية.
أما عن رسوم العضوية، فيجب أن تتسم عملية تحديدها بدرجة كافية من المرونة
بحيث يتولى مجلس الإدارة مسئولية تغيير تلك الرسوم لتكون كافية لتغطية
نفقات البرامج وفى نفس الوقت غير مرتفعة بالقدر الذى تحول معه دون اجتذاب
الأعضاء والاحتفاظ بهم. كما يمكن للجمعيات تحصيل رسوم أولية بسيطة
لتغطية نفقات تسجيل الأعضاء الجدد. ويعتبر هذا المصدر من مصادر الدخل
مكملا لرسوم العضوية الاعتيادية.
ويلزم أن يكون للجمعيات نظام إدارى ومالى يمكنها من تحديد مواعيد تسديد
رسوم العضوية والتأخر فى تحصيلها.
تنوع العضوية
حتى تتمكن الجمعية من توسيع وتنويع قاعدة العضوية الخاصة بها، فإنها تخلق
فئات عضوية مختلفة مثل: 1) الأعضاء العاملين ويكون لهم حق الانتخاب، و2)
الأعضاء المشاركين وهم يوفرون الخدمات للأعضاء العاملين، و3) الأعـضاء
المتقاعدين وهم الذين يرغبون فى الحصول على مطبوعات الجمعية رغم تقاعدهم،
و4) الأعضاء من الطلاب الذين يحصلون على اشتراك مجانى أو يسددون رسوما
مخفضة للحد الأدنى، و5) الأعضاء التابعين وهم المهنيين الذين يعملون فى
مجالات متصلة بأنشطة الجمعية، و6) الأعضاء الدوليين وهم الأعضاء الذين
يعيشون خارج البلاد.
ويكمن نجاح الجمعية فى مدى نجاح المسئولين والقيادات والعاملين بها على
تلبية احتياجات أعضائها. ففى حين يتولى المسئولين وضع السياسة العامة
للجمعية، تقوم القيادات ومجموعة العاملين بإدارة برامجها وتوفير المنتجات
والخدمات التى يحتاج الأعضاء إليها. كما يلعب الأعضاء أيضا من خلال
مساهمتهم الملتزمة دورا رئيسيا فى توفير المساندة المالية للجمعية وتوجيه
عملها. وكلما زادت قوة الجمعية، كلما زادت درجة تحولها إلى مؤسسة فاعلة
لا تستطيع الحكومات الوطنية تجاهل وجودها.
وتعتبر الإدارة المالية السليمة من الضرورات القانونية والمعنوية لجميع
المسئولين والمديرين والعاملين فى أى جمعية. ولذلك يجب أن يوفر التقرير
المالى البيانات المالية التى تحتاجها إدارة الجمعية ويجب أن تحتوى تلك
التقارير المالية على بيانات مالية سابقة وحالية عن الإيرادات
والمصروفات.
كما يجب إعداد وتوزيع التقارير المالية الداخلية بشكل شهرى خلال عشرة
أيام من تاريخ انتهاء الشهر السابق وبعد إعداد التسوية النقدية. وعندما
يحصل المديرون على التقـارير المالية الشهرية، يكون عليهم تحليل
الإيرادات والمصروفات واتخاذ القرار فيما يجب إجرائه من تغييرات.
وتشمل التقارير المالية للجمعية ما يلى:
·
بيان الميزانية وهو يوضح القيمة الجارية للجمعية بما فى ذلك أصولها
(النقود السائلة والمستحقات والممتلكات والأجهزة والمبنى) وخصومها
(الديون القصيرة والطويلة الأجل ومستحقات الغير على الجمعية). ويوضح
بيان الميزانية بما يشمله من أرقام مقارنة مع السنة السابقة كيفية تغير
قيمة الجمعية خلال العام الحالى.
·
بيان الدخل ويوضح بالتفصيل إيرادات ومصروفات الجمعية خلال فترة محددة
(عادة تكون شهر أو ثلاثة شهور). ويوضح أسفل سطر فى بيان الدخل الأرباح
أو الخسائر التى تحققها الجمعية وذلك ببساطة شديدة من خلال طرح المصروفات
من الإيرادات خلال تلك الفترة المحددة.
·
بيان التدفقات النقدية ويبين التدفقات النقدية من وإلى الجمعية. ويعتبر
هذا البيان هاما فى تحديد السيولة المتاحة لدى الجمعية خلال فترة محددة
حيث يتم مقارنة الموارد المالية التى يتم الحصول عليها مقابل الموارد
المالية المنصرفة خلال تلك الفترة بما يسمح للإدارة بالتنبؤ بالميزانية
مع انتهاء تلك الفترة وبالتالى وضع خطة مالية طبقا للنتائج المتوقعة.
فيمكن للإدارة استخدام تلك البيانات فى تحديد كيفية تغطية العجز سواء من
خلال زيادة الإيرادات أو تخفيض المصروفات وسواء عن طريق السحب من
الاحتياطات المالية أو الإضافة الى الديون الجارية.
وتعتبر الموازنة من الأدوات الفعالة الأخرى التى يمكن للإدارة استخدامها
لمتابعة وإدارة الدخل والمصروفات المتوقعة. فالجمعية يمكنها العمل
بكفاءة من خلال التمويل الكافى كما يمكنها الازدهار من خلال تحقيق
الأرباح والمتابعة السليمة للموارد المالية.
وتعمل الجمعيات دائما على ابتكار وسائل جديدة لزيادة إيراداتها من خلال
مصادر للدخل غير رسوم العضوية. ففى روسيا على سبيل المثال تقوم غرف
التجارة بتوفير خدمات الإعلان لأعضائها. وفى الولايات المتحدة تقوم
الجمعيات ببيع كل شئ بدءا من برامج التأمين الصحى وانتهاء بالمطبوعات
ومرورا بتوفير الخدمات الهاتفية بأسعار مخفضة.
ومن بين مصادر الدخل الأخرى لجمعيات الأعمال النسائية الحصول على رسوم
مقابل دورات تدريبية وورش عمل حول الإدارة ومهـارات التفاوض ونشر الأدلة
التى تحتـوى على بيانات خاصة بالأعمال التى تملكها وتديرها المرأة
بالإضافة إلى بيع مساحات إعلانية فى مطبوعات الجمعية وتوفير خدمات
المشورة للأعضاء وغير الأعضاء مقابل رسوم معينة.
تغيير السياسة العامة
يمكن للجمعيات النسائية لعب دور حيوى فى التأثير على تمرير التشريعات
التى تفيد المشروعات التى تملكها أو تديرها المرأة. وقد يكون هناك
احتياج لوضع أو تعديل تشريعات تؤثر فى المرأة تأثيرا مباشرا مثل تلك
التشريعات المنظمة لحقوق الملكية والحصول على مصـادر رسمية للائتمان.
كما يمكن لتلك الجمعيات تأييد حق المرأة فى الحصول على رواتب أعلى أو
خدمات مختلفة مثل رعاية الطفل ورعاية كبار السن وهى خدمات ضرورية لنجاح
كثير من سيدات الأعمال. فمع إيجاد حلول لتلك القضايا، تكتسب سيدات
الأعمال المزيد من القوة والمصداقية مما يدفعهن إلى المزيد من الفعالية
فى العمل وما يؤدى إليه ذلك من زيادة مساهماتهن فى الاقتصاد الوطنى.
كما يمكن للجمعية القيام بتغيير السياسة العامة من خلال إعداد معلومات
حول كيفية تأثير القوانين والتشريعات فى الأعمال والعاملين والمستثمرين
والموردين والعملاء. ويمكن للجمعية جمع البيانات من خلال إجراء المسوح
على أعضائها باستخدام الإحصاءات التى تم إعدادها من قبل منظمات دولية مثل
الأمم المتحدة أو من خلال تشجيع أساتذة الجامعات على إجـراء بحوث خاصة
بالأعمال المختلفة.
|
خطوات وضع برنامج تغيير السياسة العامة
·
التعرف على أراء الأعضاء واللجان ومجالس الإدارات.
·
وضع برنامج التغيير.
·
معرفة العملية التشريعية.
·
توصيل الرسالة بإيجاز ودقة.
·
الاتصال بالمسئولين الحكوميين.
·
استخدام القاعدة الشعبية. |
وبالإضافة إلى المعلومات والبيانات، يجب إعداد الحملات الموجهة للسياسة
العامة على أساس أراء أعضاء الجمعية. فيجب أن تقوم الجمعية النسائية
بسؤال أعضائها عن القوانين والقواعد التى يريدون تغييرها ثم تضع منهج
لوضع برنامج التغيير على أساس نتائج البحوث التى قامت بإجرائها على أساس
قدرات لجانها ومجالس إداراتها. غير أن ما سبق ذكره لا يكفى للقيام
بعملية التغيير حيث يجب أن يتوافر الفهم الكافى الواضح لعملية صنع القرار
والقوانين. فعلى الجمعية الاشتراك فى جميع خطوات تلك العملية.
هذا ويمكن للجمعية النسائية توفير المعلومات حول المسئولين الحكوميين
ومساعدة أعضائها على فهم العمـلية السياسية وتسهيل اتصال الأعضاء بصانعى
السياسة الذى يمكن أن يتم من خلال الخطابات والاتصالات والهاتفية
والزيارات المكتبية والحملات الشعبية.
فكثير من الجمعيات تطلب من أعضائها الاتصال بممثليها المنتخبين عـبر
البريد والهاتف والفاكس والبريد الإلكترونى بل وفى بعض الأحيان تطلب منهم
كتابة خطابات إلـى السياسيين أو الاتصال بهم هاتفيا. ويعــرف هذا النشاط
حاليا باسم التأييد الشعبى.
الاتصال الفعال
يعتمد نجاح الجمعية بشكل كبير على مدى فعاليتها فى نشر رؤيتها ومهمتها
وخطتها الاستـراتيجية. ولذلك يجب أن تشمل أدوات الاتصال المختلفة مثل
النشرات والتقارير على البيانات التى توضح تأثير المشروعات التى تقوم بها
المرأة على الاقتصاد (مثل عدد المشـروعات وعدد فرص العمل التى وفرتها
والخدمات التى تقوم بها، الخ.). كما يمكن للجمعية نشر موضوعات عن سيدات
الأعمال
الناجحات والقضايا التشريعية التى تؤثر مباشرة فى المرأة.
|
أساليب الاتصال بالجماعات النسائية
·
نشرات شهرية تبين المناسبات والأنشطة التى ستقوم بها الجمعية.
·
تقارير ومذكرات حول المردود الاقتصادى للسيدات فى مجال الأعمال.
·
موضوعات حول سيدات الأعمال الناجحات.
·
نشرات تشريعية تتناول القضايا التى تؤثر مباشرة فى سيدات الأعمال.
·
احتفال عام لنشر الوعى العام لدى سيدات الأعمال ولتدريب الأعضاء
على مهارات تغيير السياسة العامة. |
ومن الوسائل الأخرى الفعالة لنشر رسالة الجمعية قيامها بمنح سـيدات
الأعمال من القيادات النسائية جوائز وأوسمة تقديرية لتكـون تلك القيادات
نماذج يحتذى بها من قبل العـامة. ويمكن للجمعية أيضا تنظيم يوم يجتمع
فيه الأعضاء والمشـرعين لمناقشة السياسـات العامة. وتعتبر تلك الطـريقة
وسيلة رائعة فى نتائجها من حيث الإعلان عن مهمة الجمعية.
وفى نهاية الأمر، ستتمكن قيادات الجمعيات النسائية من وضع خططها
المستقبلية من خلال توافر إطـار عمل قوى ورؤية واستراتيجية واضحة ومساندة
الأعضاء وإدارة مالية سليمة ودور فعال فى السياسة العامة ووسائل اتصالات
ناجحة. فالجمعيات التى تتمتع بانضمام أعضاء مخلصين لها ونشطين بها هى
أكثر الجمعيات فعالية فى مجال تغيير السياسات المؤثرة على نشاط سيدات
الأعمال وبالتالى أكثرها مساهمة فى تحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة
لجميع الأفراد فى الدول التى تشهد نشاط تلك الجمعيات.