|
تكـلفة الفســاد
بقلم: جورج مودى ستاورت
|
ما هى
التكلفة الناتجة عن ممارسة الفساد والتى تؤثر على اتخاذ القرارات
الاقتصادية والممارسات الديمـقراطية فى دول العالم النامى. بينما
ينجذب الانتباه الدولى الى ذلك السؤال الحرج، فقد مرت الفترة الأخيرة
بما من شأنه الحد من الممارسات الفاسدة، بدءا من إصدار أمريكا
اللاتينية لقانون محاربة الفساد الـى القبول المتزايد لبنود محاربة
الرشوة فى عقـود القطاع العام. وفى البرازيل، قام مركز المشروعـات
الدوليـة الخاصة أخيرا بعقد مؤتمر دولى يتناول تأثير الرشوة على ارتفاع
تكلفة المعاملات، حضره رجال تشريع بارزين وقيادات الأعمال وممثلو وسائل
الإعلام. كتب الموضوع التالى السيد/ ريتشارد مودى ستاورت وكان من بين
المتحدثين الرئيسين فى المؤتمر. ويعد تحليله وتوصياته الخاصة بكيفية
قيام الدول بتقليل حجم الفساد من أكثر التوصيات قابلية للتطبيق على
مستوى العالم. |
يجب أن تبدأ أى مناقشة لقضية الفساد بتعريف الفساد حيث يرتبط الفساد فى أذهان
العديد من الناس "بالشر". وربما يكون أصدق تعريف للفساد هو التعريف الذى ورد
فى موسوعة العلوم الاجتماعية "الفساد هو سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق
أرباح خاصة". ويشتمل ذلك بوضوح على جميع أنواع رشاوى المسئولين المحليين أو
الوطنيين أو السياسيين ولكنه يستبعد الرشاوى التى تحدث فيما بين القطاع
الخاص.
وبالمثل، من المفيد أن نميز بين "الرشوة الكبرى" التى يشارك فيها مسئولون على
مستويات رفيعة ووزراء ورؤساء دول، وبين "الرشوة المحدودة" التى يشارك فيها
مسئولون فى مصلحة الهجرة وموظفو الجمارك ورجال الشرطة وما الى ذلك. ولا يعد
ذلك من باب التفرقة فى الدرجات ولكن عادة ما تكون الرشوة المحدودة بسبب
التـعجيل بإنهاء إجراءات روتينية أو عدم إنهاء تلك الإجراءات على الإطلاق،
ولكن الرشوة الكبرى ترتبط بالتأثير فى صانعى القرار.
وإذا ركـزنا على الرشوة الكبرى، فأن هدفنا ليس التقليل من شأن الرشوة
المحدودة التى تضر عادة بنوعية حــياة المواطن العادى، خاصة هؤلاء الأكثر
احتياجا فى المجتمع، ولكن لأن الرشوة الكبرى يمكنها أن تؤدى الى تدمير دول،
فإذا تفشت الرشوة الكبرى، يضيع الأمل فى إحكام الحصار حول الرشوة المحدودة.
وهناك ثلاث معايير فى تحديد أنواع المبادلات التى تجتذب الرشوة الكبرى، أولها
حجم الرشوة فإذا لم يكن حجم المشروع أو موضوع التبادل كبير بما فيه الكفاية،
لا يوجد داع للاهتمام به. وثانيها، فورية المكافأة حيث أن الحـصول على
الرشوة على مدى سنتين أو ثلاث سنوات لا يعتبر حافزا حقيقيا. وأخيرا، عد
الوضوح، فكلما زاد تعقيد وتقنية موضوع المعاملة كلما قلت احتمالات إثارة
الأسئلة بشأنها.
وبتطبيق تلك المعايير، تزيد احتمالات الرشوة فى المعاملات المرتبطة بما يلى:
o
المعدات العسكرية، الطائرات، اسفن وأجهزة الاتصالات.
o
السلع الرأسمالية المستخدمة فى المشروعات الصناعية والزراعية الكبرى
والمشروعات الكبرى التى تتضمن أعمال الهندسة المدنية (مثل السدود والموانئ
والكبارى والطرق السريعة)
o
رخص الصناعات الاستخراجية.
o
رسوم الاستشارات
o
المشتريات الحكومية الكبرى مثل مشتريات قطاع البترول وصناعات الأسمدة
والأسمنت والكتب المدرسية والمستحضرات الدوائية
وبالطبع يوجد تباين كبير بين مدى جاذبية العقود الفردية.
ويعتبر الوكيل أو الممثل المحلى عنصرا أساسيا من عناصر آلية الفساد الأكبر
فبشكل عام لا يتنقل مديرى مبيعات الشركات الكبرى من دولة أى أخرى وهم يحملون
حقائب مكتظة بالأوراق المالية، بل يقومون بتعيين وكيل لهم يكون عادة من
الأعضاء البارزين على مستوى المجتمع المحلى ويقدمون له فى العادة عملة كبيرة
تتراوح بين 10 و 20% إذا نجحوا فى الحصول على أحد العقود. وبذلك، لاتكون
للشركة الكبرى علاقة مباشرة غير سليمة مع متخذى القرار، فمديرى الشركات لا
يحتاجون الى معرفة حجم العمولة التى اقتطعها الوكيل من عمولته الأساسية لصالح
آخرين بل لايهتمون أساسا بمعرفة هل تم تحويل بعض من العمولة الى آخرين أو لا.
وعلى الرغم من المسافة القاطعة بين دافع الرشوة ومتلقيها، قد يندهش الكثيرون
من اشتراك مؤسسات كبرى معروفة فى قضايا رشوة. وتفسير ذلك أنه على الرغم من
أن جميع الدول تعتبر رشوة المسئولين جريمـة إذا كانت الرشوة داخل الدولة
ذاتها، فأنها لا تعتبر جريمة، إلا فى الولايات المتحدة، اذا كان متلقى
الرشـوة مسئول أجنبـى خارج دولة دافع الرشوة. أن عملية المزج بين عدم تجريم
مثل تلك الرشـاوى وبين تجاهل وجودها الذى ييسره استخدام أحد الوكلاء، هى التى
تمكن الشركات الكبرى من إشعال فتيل الفساد الأكبر.
ارتفاع تكلفة المعاملات
إذن، مـا مدى الضرر الذى يسببه الفساد الأكبر؟ يتمثل أكثر الآثار وضوحا فى
الزيادة المباشرة التى تطرأ علــى تكلفة المعاملة، فإذا قلنا أن قيمة الرشوة
ستكون 10%، فأن البائع لن يتكبل جزء كبير منها فى نهاية الأمر ولكنه سيضمنها
فى السعر الذى عرضه. بل أن دفع الرشاوى يتيح للبائع أن يضمن السعر مبلغا
أكبر من قيمة الـرشوة. وإذا كانت المعاملة تحتوى على سلع أو خدمات مستوردة،
ستؤدى زيادة تكلفة الواردات الى زيادة حجم العملة الأجنبيـة التى تصرف للبائع
لإكمال المعاملة، وتعتبر مثل تلك العملة الأجنبية فى كثير من الدول النامية
من الموارد النادرة.
غير أن هذه الزيادة فى التكلفة لاتعتبر بأى حال من الأحوال الجانب الأكثر
جدية بين الجوانب الأخرى فعندما يكون احتمال الحصول على مكاسب شخصية عنصرا من
العناصر، يتحول سريعا ليحتل مكانة العنصر الأوحد الهام فـى المعاملة، مع
إزاحة عناصر التكلفة والنوعية وموعد وكيفية التوريد وجميع الاعتبارات
القانونية الأخرى جانبا عند الموافقة على منح العقود. وينتج عن ذلك اختيار
موردين غير مناسبين و/أو مقاولين غير ملائمين بالإضافة الى شراء السلع غير
المناسبة.
ونتيجة لهذا النوع من اتخاذ القرار، يتم إعطاء أولوية للتوريدات والمشروعات
الغير ضرورية على حساب الأولويـات الوطنية الهامة بدون سبب إلا سبب تمكين
متخذو القرار الحكوميين من الحصول على رشاوى ضخمة. وإذا أخذنا فى اعتبارنا
أن التوريدات العسكرية هى من الفئات السلعية التى تجتذب بالفعل الفساد
الأكبر، فلا نندهش إذا علمنا إنها كثيرا ما تشترى بدون أى داع.
وإذا وضعنا جانبا الضرر الاقتصادى الذى يسببه الفساد الأكبر، فلا نغفل الضرر
الإخلاقى الذى لا يقل خطورة عن الضرر الاقتصادى. فبينما درجنا على سماع
أقوال تتردد فى العالم المتقدم "يجب أن نستجيب لأساليبهم فى إنجاز المعاملات؛
أن الرشوة جزء من ثقافتهم؛ ما نعتبره خطأ هنا يعتبر صواب هناك". وكلمة
"هناك" تشير الى أى دولة نامية. غير أن هذا العذر يرفضه الشرفاء فى أفريقيا
وآسيا وأوربا الشرقية وأمريكا اللاتينية قائلين أن الرشوة الكبرى تنتشر
بالطبع فى الدول النامية أكثر منها فى الدول الصناعية ولكن ذلك لا يعنى أنها
جزء من ثقافة أى شعب.
موقف الدول
تحالف الوضوح الدولى
Transparency International
هو احالف لا يهدف الى تحقيق الربح مقره برلين ويهدف الى محاربة الفساد فى
معاملات الأعمال. وضع التحالف مؤشر قياسى للفساد يشمل 54 دولة اعتمادا على
عشرة مسوح فى كل دولة من تلك الدول قامت بها مؤسسات أخرى غيره. ويستبعد
القياس جميع الدول التى لم يتوفر فيهـا على الأقل ستة مسوح. تشير درجة
العشرة الى دولة "نظيفة" بالمعنى الكامل للكلمة وتشير درجة الصفر الى دولة
تسيطر الرشوة و الابتزاز بالكامل على معاملات الأعمال بها.
لم تحصل أى من الدول على درجتى العشرة أو الصفر فعند الأطراف نجد نيوزيلندا
بدرجة 9.43 ونيجيريا بدرجة 0.69، آخذين فى الاعتبار أن الدول فى النصف الأعلى
من القائمة، باستثناء معدود، هى الدول التى تتـوافر لديها مؤسسات ديمقراطية
قوية والعكس صحيح بالنسبة للدول فى النصف الثانى من القائمة. (إنظر القائمة
فى الصفحة التالية)
وتتكبل المؤسسات الديمقراطية أعباء كثيرة نتيجة للفساد الأكبر، فكما قال
إدموند بورك عام 1777، أحد رجال السياسة البارزين وهو من أصل إنجليزى أيرلندى
"لا تستطيع الحرية أن تستمر طويلا بين شعب فاسد بشكل عـام"، وكأنه يتنبأ بما
سيحدث فى بعض الدول الأفريقية ودول أمريكا اللاتينية بعد قوله هذا بقرنين من
الزمان. ففى حين لم يؤدى الفساد بالضرورة الى الانهيار الكامل للديمقراطية،
فقد تنج عنها تدهور فى نوعية الديمقراطية فى بعض تلك البلدان. فعلى سبيل
المثال، الوزراء والمسئولين الفاسدين فى بعض تلك الدول لا يستطيعون السماح
للصحافة الحرة ووسائل التعبير الحرة، بل والمعارضة البرلمانية، بالكشف عن
أنشطتهم. كما يمكن أن تلعـب الثروات الناجمة عن عمليات فساد كبرى دورا كبيرا
فى تمكين السياسيين الفاسدين عن طريق وسائل فاسدة من الاستمرار فى الحكم.
ماذا نملك لمحاربة الفساد
حيث يشكل الفساد الأكبر كارثة على المستوى المادى والأخلاقى، فكيف يمكن
معالجته؟ بينما يصعب تصور أمكانية القضاء النهائى على الفساد، توجد الآن
جماعات كثيرة فى العديد من الدول تعمل مع التحالف الدولى لوضوخ المعاملات
وتؤمن بأمكانية الحد من الى درجة كبيرة. وحسب تصريحات جيريمى بوب، المدير
العام للتحـالف، يجب أن يحول الفساد من ممارسة تحتوى على كثير من الربح وقليل
من الخطر الى مسألة تحتوى على قليل من الربح وكثير من الخطر.
ويتمثل
السلاح الأول فى محاربة الفساد فى قانون الجنايات والقانون الأمريكى الصادر
عام 1977 بشأن ممارسات الفساد الخارجية ينص صراحة على تجريم مدير الشركات
الأمريكية إذا قاموا بشكل مباشر أو غير مباشر بتقديم رشوة الى أحد المسئولين
أو السياسيين خارج الولايات المتحدة وكأنهم قد قدموا الرشوة الى مواطن أمريكى.
وبالرغم من عدم وجود أى تشريع مشابه فى أى دولة أخرى فأن هذا الوضع يجب أن
يتغير فى وقت ليس ببعيد. وقد وافقت جميع حكومات دول الـ
OECD،
وبعضها وافق على مضض، على جعل الفساد خارج الحـدود مخالفة جنائية، بينما
اعترض بعض المحاميين الإنجليز على أساس أن التشريعات خارج الحدود تتعارض مع
القانون الإنجليزى ولكن هذا الاعتراض أصبح غير ذى جدوى حيث يحكم بريطانيا
الآن تشريع دولى ضد الإرهاب ونقل المخدرات. غير أنه من الطبيعى أن يمر بعض
الوقت قبل أن يتم التغيير على مستوى دول الـ
OECD.
ويقول بعض المعارضين للقانون الأمريكى بشأن ممارسات الفساد الخارجى أن هنذا
القانون ليس له فعالية حيث لا تـزال بعض الشركات الأمريكية الكبرى تمارس
تقديم الرشوة. إلا أن اختبار مدى كفاءة التشريع لا يقاس بمستوى إمتيازه بل
بالتغيرات التى أحدثها، وقد اجتاز القانون الأمريكى هذا الاختبار بنجاح. كما
يجب أن تقاس مدى فاعليته بمقارنته بفشل بعض الدول الأخرى فى إصدار تشريعات
مماثلة.
|
|
|
الدرجة |
|
|
|
الدرجة |
|
|
|
1996 |
1995 |
|
|
|
1996 |
1995 |
|
الترتيب |
الدولة |
الافضل =
10 |
|
الترتيب |
الدولة |
الافضل =
10 |
|
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27 |
نيوزيلندا
الدنمارك
السويد
فنلندا
كندا
النرويج
سنغافورة
سويسرا
الدول
الواطئة
استراليا
ايرلندا
المملكة
المتحدة
ألمانيا
إسرائيل
الولايات
المتحدة
النمسا
اليابان
هونج كونج
فرنسا
بلجيكا
تشيلى
البرتغال
جنوب
أفريقيا
بولندا
جمهورية
التشيك
ماليزيا
جنوب كوريا |
9.43
9.33
9.08
9.05
8.96
8.87
8.80
8.76
8.71
8.60
8.45
8.44
8.27
7.71
7.76
7.59
7.05
7.01
6.96
6.84
6.80
6.53
5.68
5.57
5.37
5.32
5.02 |
9.55
9.32
8.87
9.12
8.87
8.61
9.26
8.76
8.69
8.80
8.57
8.57
8.14
__
7.79
7.13
6.72
7.12
7.00
6.85
6.94
5.56
5.62
__
__
5.28
4.29 |
|
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54 |
اليونان
تايوان
الأردن
المجر
أسبانيا
تركيا
إيطاليا
الأرجنتين
بوليفيا
تايلاند
المكسيك
الإكوادور
البرازيل
مصر
كولومبيا
أوغندا
الفلبين
أندونيسيا
الهند
روسيا
فنزويلا
الكاميرون
الصين
بنجلاديش
كينيا
باكستان
نيجريا |
|
5.01
4.98
4.89
4.89
4.31
3.54
3.42
3.41
3.40
3.33
3.30
3.19
2.96
2.84
2.73
2.71
2.69
2.65
2.63
2.58
2.50
2.46
2.43
2.29
2.21
1.00
0.69 |
4.04
5.08
__
4.12
4.35
4.10
2.99
5.24
__
2.79
3.18
__
2.70
__
3.44
__
2.77
1.94
2.78
__
2.66
__
2.16
__
__
2.25
__ |
|
المصدر:
الارقام القياسية للفساد الصادرة عن تحالف الوضوح الدولى، 1995-1996
تعتمد
الدرجات بشكل كلى على نتائج عدد من المسوح ولا تمثل إلا آراء رجال
الأعمال الذين اشتركوا فى المسح. فى عام 1995، تم اشتمال الأرقام
القياسية على عدد أقل من الدول وعلى عدد أقل من المسوح مما يجعل من عام
1995 مقارنة مبدئية غير نهائية. |
تجريم الرشوة
يؤدى تجريم الرشوى إلى إحداث ىثار بالنسبة لتحصيل ضرائب الشركات. فحتى وقت
قريب ساد وضع فى جـميع الدول الأوربية يتم بمقتضاه إعتبار الرشاوى خارج
الحدود "مصروفات عمل" وبالتالى تخصم من الضرائب أى أنها دعم للرشوة. وتلتزم
اليوم جميع دول الـ
OECD
بتغيير ذلك الوضع، كما قامت بريطانيا بتغييره بالفعل. وعلى الرغم من انه فى
ظل نظام القانون الأنجلو ساكسونى العام يعتبر المتهم برئ حتى تثبت إدانته فأن
نفس الفرضية لا يعمل بها فى حالة الخلاف مع الهيئات الضريبية.
كما يغير التجريم من موقف مراجعى الحسابات، ففى حين تتحد واجبات المراجعين
الخارجيين فى التنبيه على عـدم قانونية أى مصروفات ترد فى سجلات الشركة، فأن
تقاعسه عن ذلك يعرضه للمحاكمة بتهمة الإهمال من قبل أى شريك غير راض عن نتائج
المراجعة.
وقد وضع التحالف أيضا مفهوما جديدا يسمى "جزر التكامل" ويتناول استخدام قانون
محاربة الرشوة فى العقود العامة الرئيسية. يلزم القانون جميع أطراف العقد
سواء المسئولين الحكوميين أو مدير الشركات الذيـن يوقعون على العقد منفردين
بعد عرض أو تقديم أى مبالغ مالية إضافية فيما يختص بموضوع العقد (أنظر
النموذج التالى).
|
الأحكام
الأساسية فى اتفاق محاربة الفساد
على
الشركات التى ترغب فى التعاقد على أعمال فى دول يوجد بها اتفاق لمحاربة
الرشوة فى عقود القطاع العام أن توقع خطاب ملزم لها. ويجب أن يحتوى
الخطاب على الأحكام الأساسية التالية:
1.
(اسم
الشركة) تدرك أن للفساد آثار مدمرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية
فى كثير من الدول. ونحن نساهم فى الإجماع الدولى المتزايد بأنه من
الضرورى إتخاذ إجراء لتعزيز الوضوح والالتزام خاصة فى التنمية الدولية
والتجارة والاستثمار الدولى.
2.
(اسم
الشركة) ترحب بالخطوات التى اتخذتها الحكومة لدعم الوضوح والالتزام.
وفى هذا الصد، فأن (اسم الشركة):
I.
لن تقدم أو
تمنح أى رشاوى أو أى نوع من أنواع المزايا لأى مسئول عام له ارتباط
بالمناقصة المعروضة.
II.
لن تسمح
لأى أحد سواء كان موظفا أو وكيل مستقل بأن يفعل ذلك نيابة عنها.
III.
ستكشف
بالكامل فى العرض المقدم منها عن المستفيدين من المصروفات المتعلقة
بالعرض (سواء كانت تلك المصروفات قد تمت فعلا او ستتم أثناء التنفيذ فى
حالة الحصول على موافقة بالعرض) ويعنى بالمستفيدين أى أشخاص غير
العاملين بالشركة ولكن فى نفس الوقت ستقدم كشف بالمصروفات الإضافية
التى تم صرفها كمكافآت للعاملين.
IV.
ستتعهد
بإصدار تعليمات الى جميع العاملين بها والى الوكلاء أو أى ممثلين آخرين
لها فى دولة (اسم الدولة) لتوجيههم فى جميع الأوقات للالتزام بقوانينها
وخاصة عدم تقديم أو صرف أى رشاوى أو أى مزايا أخرى تتضمن الفساد الى
المسئولين سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
التاريخ:
__________________
_______________________
توقيع
(المدير التنفيذى للشركة الأم
للتفاصيل،
يرجى الاتصال بمكتب التحالف فى برلين أو على شبكة الانترنت
http://www.transparency.de
on the World Wide Web |
وقد يعترض البعض على آلية "جزر التكامل" على أساس أن الأطراف المعنية لا تفعل
ما هو أكثر من الوعد بالقيام بما يفترض أنهم قائمين به فعلا وهو عدم تقديم
الرشوى أو قبولها. غير أن هناك شواهد بأن جميع الأطراف تنظر بجدية الى
الالتزام المكتوب بمحاربة الرشوى فى مشروع معين أكثر من جديتها بالنسبة
للوعود العامة الشاملة.
وبـالنسبة للتشريع الأمريكى الذى يقضى بتشجيع مكافأة من يبلغ عن صاحب العمل
الذى يعمل لديه إذا قام صاحب العمل بتحقيق أرباح غير عادية من عقد حكومى، فقد
حصل هذا التشريع على انتباه واسع فى أوربا. ويتجه التفكير حاليا فى التوجه
نحو ذلك الاتجاه حيث ينظر الى المبلغون على أساس انهم أدوات مفيدة جدا
لمحاربة الفساد ولكن الاتجاه فى المستقبل ينحو تجاه حماية المبلغ وليس
مكافأته.
كمـا تلعب المؤسسات المالية وخاصة المؤسسات الدولية التى تمول مشروعات كبرى
فى الدول النامية دورا هامـا. ولذلك تتزايد الحاجة الى قيام تلك المؤسسات
بدور فى التأكد من أن الاعتمادات المالية التى تقدمها للجهات الممنوحة يتم
صرفها فعلا على الغرض المستهدف ولا تتبعثر بين موردين أو مقاولين فاسدين
ومسئولين حكوميين. وقد قام جيمس ولفينسون رئيس البنك الدولى، على سبيل
المثال، بوضع اجراءات المشتريات على قمة جدول أعمال البنك حيث تهدف تلك
الإجراءات الى محاربة الفساد. هذا، ويتزايد الإدراك يوما بعد يوم بأن الدول
المانحة لن تقدم دعما لمساعدات التنمية بصرف النظر عن مدى ضرورتها للدول
النامية، إذا ثبت ضياع تلك المساعدات من جراء ممارسات الفساد.
وأخيرا، نشير الى أهمية الرأى العام كسلاح من أسلحة محاربة الفساد ولذلك يجب
مساندته حيث يتوافر اليوم الفهم العام لهذه القضية الهامة الحرجة. |