العمل الجماعي هو عملية تعاون وتشارك مستدامة بين أصحاب مصلحة، من شأنها تضاعف من أثر ومصداقية العمل الفردي، وتوحد المتعاملين في السوق بشكل منفرد والمعرضين للمخاطر في تجمع للمنظمات ذات الآراء المتماثلة، ويساوي بين المتنافسين. ويمكن للعمل الجماعي أن يعزز ويكمل القوانين المحلية، بل ويحل مؤقتاً محل الضعيف منها ويدعمه، كما يدعم ويعزز كل جهود مكافحة الفساد.
هذا الدليل الإرشادي يهدف إلى مساعدة الشركات على التصدي للتحديات القانونية والتنافسية والاقتصادية والخلقية التي يفرضها الفساد عليهم أثناء ممارستهم لأعمالهم في أي مكان في العالم، لقد أعدت المعلومات في هذا الدليل لكي يستخدمها رجال الأعمال والشركات، إلا أنها مفيدة أيضاً للحكومات والمنظمات الأخرى المعنية بخفض استشراء الفساد.
يسمح ضعف الحوكمة وعدم الشفافية بتفشي الفساد، ومن ثم فالبحث المتعمق لمعرفة أين وكيف يقع الفساد، وما هي التعاملات التي تسمح بالرشوة، يمكن أن يساعد المصلحين على توجيه جهودهم نحو مراقبة تلك التعاملات لمكافحة الفساد.
ولهذا كلف مركز المشروعات الدولية الخاصة بإجراء مسح لمجموعة مكونة من 1800 مواطن مصري ممثلة للمجتمع المصري لقياس مدركاتهم حول الفساد كجزء من برنامجه: "مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية" الذي يشرف عليه مجلس استشاري مكون من نخبة من الخبراء المصريين، ويضم ممثلين عن المنظمات الشريكة، إضافة إلى بعض جمعيات الأعمال، ومنظمات المجتمع المدني، والشركات متعددة الجنسيات، والأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام المختلفة.
وقد قام بإجراء المسح مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة.
أصدر مركز المشروعات الدولية الخاصة تكليفاً بإجراء دراسة مسحية شملت نحو 800 من المشروعات الصغيرة والمتوسطة المصرية، للتعرف على تجربتهم مع الفساد أثناء أدائهم للأعمال. وقام بإجراء الدراسة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، بمشاركة من مركز المشروعات الدولية الخاصة وشركائه، واتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، والجمعية المصرية لشباب الأعمال، ومنتدى ريادية الأعمال.
وذلك كجزء من برنامج المركز: "مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية"، الذي يشرف عليه مجلس استشاري يضم خبراء مصريين بارزين منتمين إلى المنظمات الشريكة في المشروع، وغيرها من جمعيات الأعمال، ومنظمات المجتمع المدني، والشركات متعددة الجنسيات، والأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام.
في إطار سعي اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية وتنمية الدخل لبلورة مشروع قانون تنظيم عمل الباعة الجائلين، قام مركز المشروعات الدولية الخاصة بمساندة الاتحاد فى التعرف على المدخلات اللازمة لتفعيل قانون يستجيب لمشاكل البيع المتجول ويذلل العقبات التي تؤدي إلى مخالفات عشوائية وكذلك ليضمن حقوق العاملين بهذا القطاع.
فبالرغم من وجود التنظيم الحكومي لهذا القطاع، فلا زال كثير من الباعة المتجولين يعملون عشوائياً خارج إطار قانوني مما يساهم في تواتر حالات الفساد ويؤثر سلبياً على الأمن العام ويؤدى إلى استنزاف موارد الدولة والأفراد.
يحتوي هذا التقرير على نتائج الاستبيان الذي طبقه اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية وتنمية الدخل على عينة ممثلة من الباعة الجائلين المنتشرة في أقاليم الجمهورية من حضر وريف ومدن ساحلية. نحو رؤية جديدة لعمل الباعة الجائلين فى مصر رؤية الاتحاد فى استبيان الباعة الجائلين
دخل الباعة الجائلون في ليما ـ وغيرهم من أصحاب المشروعات الصغيرة ـ عالم التجارة بفضل الإصلاحات المؤسسية التي كان من شأنها انتشالهم من الفقر والعشوائية، لتجهلهم جزءًا من السوق الرسمي، وتساعدهم على النمو.
تلك الإصلاحات التي أوصى بها معهد الحرية والديمقراطية الذي أسسه هيرناندو دي سوتو في ثمانينيات القرن الماضي، والتي كان صناع القرار ورجال الأعمال يتغاضون عنها منذ عدة عقود.