ت
مثل القوانين السليمة قاعدة جوهرية للحوكمة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية في أية دولة، إلا أن صياغة القوانين السليمة لا تعدو كونها نصف الصورة، أما النصف الثاني، والأكثر تحديًا، فيتمثل في التطبيق السليم للأطر القانونية التي تمت صياغتها.
فغالبًا ما يُنظر إلى مهمة صياغة الأطر القانونية باعتبارها هدفًا في حد ذاتها، حيث تنطوي هذه النظرة على افتراض مؤداه أن القوانين قد تم بالفعل وضعها موضع التطبيق، وأن المجتمع قد حصل بالفعل على الخدمات التي صدرت القوانين لأجل توفيرها، ولكن الأمر الواقع، أن هناك الكثير من المتطلبات تغفله هذه النظرة. ويطلق على هذه الظاهرة: فجوة التطبيق، التي تعبر عن الاختلاف القائم بين الحلول التي تنص عليها الصيغ القانونية، وبين تطبيقها على أرض الواقع.